اقتصاد

أمر رئاسي يوجه وزارة الدفاع لشراء الكهرباء المولدة بالفحم

انخفاض إنتاج الفحم بأكثر من النصف بين عامي 2008 و2023.

أصدر رئيس البلاد أمراً للبنتاغون بشراء الكهرباء المولدة بالفحم، في أحدث مساعيه لتعزيز الطلب على هذا الوقود الأحفوري، وسط تراجع قدرته التنافسية من حيث التكلفة والمخاوف المتعلقة بتغير المناخ.

وفي أمر تنفيذي وقعه يوم الأربعاء، وجه الرئيس وزارة الدفاع بالدخول في اتفاقيات شراء طويلة الأجل مع محطات توليد الكهرباء بالفحم، وإعطاء الأولوية ‘للحفاظ على الأصول الطاقوية القائمة على الفحم واستغلالها استراتيجياً’.

ولم يحدد الأمر الرئاسي كمية الطاقة التي سيشتريها البنتاغون أو الشروط المالية للصفقات.

وقال الرئيس في فعالية أقيمت في البيت الأبيض وحضرها مسؤولون تنفيذيون وعمال مناجم من قطاع الفحم: ‘أنتم تقومون بالكثير’.

وأضاف: ‘أنتم تدفئون منازلنا، وتزودون مصانعنا بالوقود، وتحولون الموارد الطبيعية إلى ثروات وأحلام للبلاد’.

كما أعلن الرئيس أن وزارة الطاقة ستستثمر 175 مليون دولار لتحديث ست محطات فحم في ولايات كارولينا الشمالية وأوهايو ووست فرجينيا وكنتاكي وفرجينيا.

وذكر الرئيس أن ‘أهم الأشخاص هنا اليوم هم أولئك الذين تتسخ أيديهم قليلاً للحفاظ على سير البلاد بكامل طاقتها – عمال الفحم في الخطوط الأمامية’.

تراجع إنتاج الفحم في البلاد لعقود وسط منافسة متزايدة من الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة، بما في ذلك طاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية.

وانخفض الإنتاج بأكثر من النصف بين عامي 2008 و2023، حيث بلغ 578 مليون طن، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وشكل الوقود الأحفوري حوالي 16 بالمئة من إنتاج الطاقة في البلاد عام 2023، متخلفاً عن الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة اللذين شكلا 43 بالمئة و21 بالمئة على التوالي.

وقد وصف الفحم بـ ‘الجميل والنظيف’.

كشف تحليل أجرته عام 2023 منظمة ‘إنرجي إنوفيشن’ غير الربحية ومقرها ولاية كاليفورنيا، أن 99 بالمئة من منشآت توليد الطاقة بالفحم في البلاد كانت أكثر تكلفة للتشغيل من تكلفة استبدالها ببدائل متجددة.

وقد دافع الرئيس عن إحياء ‘الفحم الجميل والنظيف’ باعتباره حاسماً لتعزيز التصنيع المحلي وتحقيق هيمنة البلاد في مجال الذكاء الاصطناعي، على الرغم من تراجع القدرة التنافسية للوقود الأحفوري ومساهمته في انبعاثات الغازات الدفيئة التي تسبب تغير المناخ.

وقد أعلن الرئيس، الذي بادر بانسحاب البلاد من اتفاق باريس للمناخ ووصف الإجماع العلمي حول ارتفاع درجات الحرارة بأنه ‘خدعة’، حالة ‘طوارئ طاقة’ في أول يوم له في منصبه لمنع إغلاق محطات الفحم المتقادمة.

وقد أجبرت وزارة الطاقة ما لا يقل عن خمس محطات على تمديد عملياتها إلى ما بعد تاريخ إغلاقها المقرر منذ أمر الرئيس.

وفي يوم الأربعاء أيضاً، صوتت هيئة وادي تينيسي، أكبر مزود للمرافق العامة في البلاد، على تمديد عمر محطتي فحم كان من المقرر إغلاقهما بحلول عام 2035.

وجاء تصويت هيئة وادي تينيسي بعد أن أضافت الهيئة أربعة معينين من قبل الرئيس إلى مجلس إدارتها الشهر الماضي، وذلك بعد أن كان الرئيس قد أقال في وقت سابق ثلاثة أعضاء مجلس إدارة اختارهم سلفه.

مقالات ذات صلة