أكرد.. طوق نجاة مارسيليا في معركة أتالانتا الأوروبية
وسط أزمة غيابات خانقة، عودة المدافع المغربي نايف أكرد تمنح مارسيليا بصيص أمل قبل مواجهة أتالانتا الحاسمة في دوري الأبطال.

في خضم أزمة غيابات خانقة تضرب صفوفه، تلقى نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي دفعة معنوية هائلة بتأكد جاهزية مدافعه الدولي المغربي نايف أكرد للمشاركة في المواجهة الأوروبية المرتقبة أمام أتالانتا الإيطالي. وتأتي عودة أكرد لتمثل بارقة أمل للمدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، الذي يواجه تحديًا كبيرًا في ترتيب أوراقه الدفاعية.
عودة في وقت حرج
بعد أن حامت الشكوك حول قدرته على اللحاق بالمباراة، أُدرج اسم نايف أكرد ضمن القائمة المكونة من 21 لاعبًا، مما يعزز الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني. وتشير تقديرات صحفية، نقلًا عن RMC Sport، إلى أن دي زيربي ينوي الدفع باللاعب المغربي أساسيًا ضمن خط دفاع ثلاثي، إلى جانب بنجامين بافارد وسي جيه إيغان رايلي، في محاولة لتأمين العمق الدفاعي أمام فريق إيطالي يشتهر بقوته الهجومية.
ويرى محللون أن وجود أكرد (29 عامًا) لا يمثل مجرد إضافة عددية، بل هو عامل استقرار وخبرة تفتقده المنظومة الدفاعية لمارسيليا حاليًا. يقول المحلل الرياضي الفرنسي فيليب سانفور: “في مثل هذه المباريات الأوروبية المعقدة، تحتاج إلى لاعبين بقيمة أكرد، فهو لا يجيد فقط الواجبات الدفاعية، بل يمتلك القدرة على تنظيم الخط الخلفي وبث الثقة في زملائه، وهو ما يحتاجه الفريق بشدة في هذا التوقيت الصعب”.
تحديات دي زيربي وقائمة الغائبين
تعكس تصريحات المدرب دي زيربي حجم المعاناة التي يمر بها الفريق، حيث قال بمرارة: “هل تعتقدون أنني سعيد بخوض مباراة في دوري أبطال أوروبا مع غياب ثمانية أو تسعة لاعبين، بالإضافة إلى لاعب موقوف؟ بالطبع لا”. هذا التصريح يلخص واقعًا صعبًا يفرض على النادي الفرنسي خوض اللقاء بقائمة منقوصة من أبرز أعمدته.
وتضم قائمة الغائبين أسماء مؤثرة في مختلف الخطوط، مما يضعف من قوة الفريق بشكل عام. حيث يغيب كل من:
- تيموثي وياه
- ليوناردو باليردي
- فاكوندو ميدينا
- أمين غويري
- حامد جونيور تراوري
- جيفري كوندوبيا
يُضاف إلى هؤلاء الظهير الأيسر الإيطالي إيمرسون بسبب الإيقاف، مما يضاعف من التحديات التكتيكية التي تواجه دي زيربي في هذه الموقعة الحاسمة لمستقبل مارسيليا في البطولة.
دلالات وتأثيرات مستقبلية
في المحصلة، لم تعد مباراة أتالانتا مجرد مواجهة في دور المجموعات، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لمرونة أولمبيك مارسيليا وقدرته على التعامل مع الأزمات. إن عودة نايف أكرد تمثل ورقة رابحة قد تمنح الفريق التوازن المطلوب، لكن النتيجة النهائية ستظل مرهونة بقدرة الفريق ككل على تجاوز النقص العددي وتقديم أداء تكتيكي منضبط. وسيكون لهذه المباراة تأثير مباشر ليس فقط على مسيرة الفريق الأوروبية، بل على معنويات اللاعبين وثقتهم فيما تبقى من الموسم.









