أفلام باسمه وحضور رئاسي.. حقائق من مسيرة «الظاهرة التجارية» إسماعيل ياسين
تحليل للأرقام والوقائع التي جعلت من ياسين ظاهرة إنتاجية غير مسبوقة في الخمسينيات

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان المصري إسماعيل ياسين (1912-1972)، الذي أرسى سابقة تاريخية في السينما العربية بإنتاج سلسلة أفلام تحمل اسمه الشخصي، محققاً ذروة إنتاجية وصلت إلى 16 فيلماً في عام واحد خلال فترة الخمسينيات.
بدأ إسماعيل ياسين مشواره الاحترافي عام 1942 بفيلم «أحب الغلط»، بعد سنوات من التنقل بين السويس والقاهرة والمبيت في المساجد إثر نفاد أمواله. غادر مقاعد الدراسة في الصف الرابع الابتدائي، وعمل كمونولوجيست في الإذاعات الأهلية وفرقة بديعة مصابني، قبل أن يؤسس فرقته المسرحية الخاصة التي استمرت في تقديم العروض حتى مطلع الستينيات.
استغلت شركات الإنتاج اسم «ياسين» كأداة تسويقية مباشرة منذ عام 1954 بفيلم «مغامرات إسماعيل ياسين»، رغم تصدر كمال الشناوي وشادية للبطولة آنذاك. امتدت هذه الظاهرة لتشمل سلسلة أفلام عسكرية وأمنية مثل «إسماعيل ياسين في الجيش» و«إسماعيل ياسين في البوليس»، والتي حظيت بدعم رسمي تمثل في حضور الرئيس جمال عبد الناصر العرض الخاص لفيلمه العسكري الأول عام 1955، بالتزامن مع تحول الممثل إلى النجم الأول من حيث الإيرادات.
شكل اللقاء بالكاتب محمد عبد المنعم «أبو بثينة» نقطة التحول الرئيسية في مسيرة ياسين؛ حيث نصحه الأخير بالتحول من الغناء التقليدي إلى «المونولوج» لتبدأ بعدها شراكة فنية طويلة مع المؤلف أبو السعود الإبياري. في حين شهدت بداية الستينيات تراجعاً تدريجياً في حضوره السينمائي، ترافق مع أزمة مالية حادة بسبب تراكم الضرائب، ما دفعه للعودة إلى العمل في الملاهي الليلية لتسديد مديونياته.
نفت عائلة الفنان الراحل في تصريحات لاحقة الروايات المتداولة حول وفاته فقيراً مدقعاً، مؤكدة أنه ظل متمسكاً بنشاطه المهني حتى اللحظات الأخيرة. توفي ياسين إثر أزمة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز 59 عاماً، مخلفاً إرثاً سينمائياً ارتبط فيه اسمه بعناوين الأفلام في ظاهرة لم تتكرر لغيره من الممثلين الرجال في تاريخ السينما المصرية.









