أطفال الشوارع: شبكة من 11 شخصًا تستغل براءتهم في القاهرة والجيزة
تحرك أمني يكشف عن استغلال منظم لأطفال في التسول وبيع السلع بالإكراه، والشرطة تتدخل لإنقاذ 9 ضحايا.

وجوه صغيرة أنهكها التعب. أيدٍ ممدودة تبيع سلعًا تافهة بإلحاح. خلف هذه المشاهد المألوفة في شوارع القاهرة والجيزة، كانت تختبئ شبكة إجرامية منظمة.
بداية الخيط
تحركت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث. رصدت دورياتها نشاطًا مريبًا. أطفالٌ يُستخدمون كواجهة للتسول وبيع السلع بطريقة عدوانية. لم يكن الأمر عفويًا. كان هناك من يديرهم من خلف الستار.
ساعة الصفر
الضربة كانت حاسمة. سقط 11 شخصًا في قبضة الأمن. بينهم 5 سيدات. نصفهم تقريبًا من أصحاب السوابق الجنائية، مما يؤكد أن الجريمة كانت منظمة وليست مجرد صدفة. كانوا يديرون عملياتهم في مناطق حيوية بالقاهرة والجيزة. وبصحبتهم، عُثر على 9 أطفال. كانوا هم الأداة والضحية في آن واحد.
الاعتراف والمصير
المواجهة لم تدم طويلًا. انهار المتهمون واعترفوا بكل شيء. اعترفوا باستغلال براءة الأطفال لتحقيق مكاسب مادية. أما الأطفال، فكان مصيرهم مختلفًا. تم تسليم معظمهم إلى أسرهم، بعد تعهد رسمي بحسن رعايتهم وحمايتهم من العودة للشارع. لكن القصة لم تنتهِ هنا. الأطفال الذين لم يتم العثور على ذويهم، تم إيداعهم في دور الرعاية. هناك، تبدأ رحلة جديدة لمحاولة ترميم ما أفسدته الشوارع، وهي مهمة تتطلب دعمًا مجتمعيًا ومؤسسيًا واسعًا، كما تؤكد منظمات حماية الطفل التي تعمل على مكافحة هذه الظاهرة.
أحد الأطفال همس لضابط: “لم أكن أريد بيع المناديل، كانوا يجبرونني”. جملة قصيرة تلخص مأساة كاملة.









