أشرف حكيمي على عرش إفريقيا.. تتويج بطعم التحدي
بجبيرة وقدم مصابة.. حكيمي يتسلم جائزة الأفضل في إفريقيا ويرسل رسالة للمغاربة.

في مشهد يختزل الإصرار والتحدي، صعد النجم المغربي أشرف حكيمي إلى مسرح التتويج في الرباط متكئًا على دراجة صغيرة، بقدمٍ تحمل جبيرة طبية. لم تكن مجرد لحظة لتسلم جائزة، بل كانت رسالة بأن العزيمة تتفوق على الألم. لحظة إنسانية بامتياز، حبست أنفاس الحاضرين.
تتويج تاريخي
للمرة الأولى في مسيرته، تُوّج حكيمي بجائزة أفضل لاعب إفريقي، ليصبح خامس مغربي ينال هذا الشرف الرفيع. ينضم بذلك إلى قائمة أساطير مغربية ضمت قبله أحمد فراس ومحمد التيمومي والحارس بادو الزاكي ومصطفى حجي. هذا التتويج لا يمثل إنجازًا شخصيًا فقط، بل هو امتداد طبيعي لتوهج الكرة المغربية بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر.
رسالة أمل
كلمات حكيمي لم تكن مجرد شكر بروتوكولي، بل كانت خطابًا ملهمًا. قال: “هذه الجائزة ليست لي فقط، بل لكل الأطفال الإفارقة والمغاربة الذين يحلمون”. هنا، تحول اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا من نجم رياضي إلى رمز للأمل، وهو ما يضفي على الجائزة بعدًا إنسانيًا عميقًا يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
ما وراء الكلمات
بحسب محللين، فإن شكر حكيمي للملك محمد السادس ورئيس الاتحاد فوزي لقجع، يعكس إدراكه للدور الذي تلعبه البنية التحتية والدعم الرسمي في صناعة النجاح. كما أن إشارته لمدربه وليد الركراكي وزملائه، تؤكد على أن هذا الإنجاز هو تتويج لعمل جماعي متكامل، وليس مجرد مهارة فردية. إنه تقدير لمنظومة كاملة تقف خلف اللاعب.
وعد الكأس
لم ينسَ حكيمي الجماهير المغربية التي تنتظر بشغف. وعده بمحاولة جلب كأس الأمم الإفريقية الغائبة منذ عام 1976، يضع على عاتقه وعاتق زملائه مسؤولية كبيرة. هذا الوعد، الذي أُطلق في قلب العاصمة المغربية، يرفع سقف التوقعات إلى عنان السماء، ويحول البطولة القادمة إلى اختبار حقيقي لهذا الجيل الذهبي.
في ختام كلمته، عاد حكيمي إلى جذوره، إلى “الأشخاص الأهم” في حياته، والدته وعائلته. هذا الاعتراف بالفضل، وتأكيده على فخره بكونه مغربيًا رغم الإصابة، يظهر الجانب الإنساني للاعب وصل إلى قمة المجد، لكنه لم ينسَ أبدًا من أين أتى. يبقى السؤال الآن، هل سيلحق حكيمي بالبطولة الإفريقية ليترجم كلماته إلى واقع؟ الأيام القادمة ستجيب.









