أسود الرافدين يخطفون بطاقة باريس الأولمبية

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

في ليلة حبست فيها الأنفاس على ملعب عبد الله بن خليفة بالدوحة، كتب شباب “أسود الرافدين” فصلاً جديداً من فصول المجد الكروي، بعدما خطفوا بطاقة التأهل المباشرة إلى أولمبياد باريس 2024. جاء هذا الإنجاز الغالي إثر فوز درامي وماراثوني على المنتخب الإندونيسي العنيد بهدفين مقابل هدف، في مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كأس آسيا تحت 23 سنة.

سيناريو مثير وقلوب على الأكف

لم تكن المباراة نزهة على الإطلاق، بل كانت معركة تكتيكية حبست قلوب الجماهير حتى اللحظات الأخيرة. فاجأ المنتخب الإندونيسي الجميع بهدف مبكر في الدقيقة 19 عن طريق تسديدة صاروخية من إيفار جينر، ليضع ضغطاً هائلاً على كاهل لاعبي العراق. لكن رد “أسود الرافدين” لم يتأخر كثيراً، حيث نجح المدافع زيد تحسين في إعادة المباراة إلى نقطة الصفر برأسية متقنة في الدقيقة 27.

بعد هدف التعادل، تحولت المباراة إلى سجال بين الفريقين، مع أفضلية نسبية للمنتخب العراقي الذي حاول فرض سيطرته، خاصة مع التغييرات التي أجراها الجهاز الفني. دخول لاعبين مؤثرين مثل النجم زيدان إقبال ساهم في زيادة الحيوية في وسط الملعب، لكن الدفاع الإندونيسي المنظم حال دون تسجيل هدف الفوز في الوقت الأصلي لينتهي بالتعادل الإيجابي.

علي جاسم كلمة السر في الوقت القاتل

مع امتداد المباراة للأشواط الإضافية، بدا الإرهاق واضحاً على لاعبي الفريقين، لكن الإصرار العراقي كان له الكلمة العليا. في الدقيقة 96، ومن هجمة مرتدة سريعة، استلم النجم علي جاسم الكرة وانطلق بها قبل أن يسددها ببراعة في الشباك الإندونيسية، مطلقاً رصاصة الرحمة التي أهدت العراق بطاقة العبور إلى باريس وسط فرحة عارمة.

بهذا الفوز، ضمن منتخب العراق الأولمبي مقعده للمرة السادسة في تاريخه بدورات الألعاب الأولمبية، لينضم إلى منتخبي اليابان وأوزبكستان كممثلين لقارة آسيا. بينما لم تنتهِ رحلة إندونيسيا بعد، حيث لا تزال أمامها فرصة أخيرة من خلال مواجهة منتخب غينيا، رابع أفريقيا، في ملحق عالمي حاسم.

Exit mobile version