رياضة

أزمة مستمرة: ريال مدريد يقاطع حفل الكرة الذهبية لـ “فرانس فوتبول” مجددًا

يستعد عالم كرة القدم لحدثٍ بارزٍ في 22 سبتمبر القادم، حيث يُقام حفل توزيع جائزة الكرة الذهبية المرموقة على مسرح “شاتليه” الباريسي. إلا أن هذا التجمع الكروي الكبير سيشهد غيابًا لافتًا ومقاطعةً متجددة من عملاق الأندية الأوروبية، نادي ريال مدريد، للمرة الثانية على التوالي، في خطوة تعكس توترًا متصاعدًا بين النادي العريق ومنظمي الجائزة.

خلافات متراكمة: لماذا يرفض الملكي حضور الحفل؟

لم تكن هذه المقاطعة هي الأولى من نوعها، فقد سبق لريال مدريد أن اتخذ قرارًا مماثلًا في اللحظات الأخيرة من النسخة الماضية. حينها، جاء الرفض بعد أن علم النادي بتتويج الإسباني رودري، نجم خط وسط مانشستر سيتي، بالجائزة بدلاً من مهاجمه البرازيلي اللامع فينيسيوس جونيور، وهو ما أثار استياءً كبيرًا داخل أروقة النادي الملكي.

وفي تأكيد لعمق الأزمة، كشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية الموثوقة عن أن حضور النادي الملكي للحفل المرتقب، والذي سيقدمه الأسطورة الهولندية رود غوليت والصحفية البريطانية كايت سكوت، “غير متوقع”. هذا الغياب يشي باستمرار حالة عدم الرضا التي تسيطر على إدارة الريال تجاه الجائزة الأرفع في عالم كرة القدم.

معايير التقييم: نقطة الخلاف الجوهرية

لم تتوانَ مجلة “فرانس فوتبول” عن محاولة رأب الصدع، حيث سافر وفدٌ منها إلى العاصمة الإسبانية مدريد بهدف التوصل إلى تفاهمات مع إدارة النادي الملكي حول سبل تنظيم مشاركتهم في الحفل المقبل. غير أن هذه اللقاءات، بحسب ما أفادت به “ماركا”، باءت بالفشل الذريع، لتؤكد على عمق الهوة بين الطرفين.

يُرجع هذا الرفض المتواصل إلى قناعة راسخة لدى إدارة النادي الإسباني بأن بعض معايير التقييم المعتمدة في اختيار الفائزين لا تتوافق مع “حقيقة الميدان” أو الأداء الفعلي للاعبين. هذا الخلاف حول منهجية الاختيار يبقى هو المحور الرئيسي للأزمة، ويدفع الريال لاتخاذ موقف حازم.

هل شبح التتويج “غير المرغوب فيه” يطارد الملكي؟

يُذكر أن المجلة الفرنسية كانت قد أعلنت في 7 أغسطس الماضي عن قائمة المرشحين الثلاثين لنيل الكرة الذهبية، وضمت ثلاثة أسماء بارزة من ريال مدريد: النجم الفرنسي كيليان مبابي، والبرازيلي فينيسيوس جونيور، والإنجليزي جود بيلينغهام. كما سيترشح الحارس البلجيكي تيبو كورتوا لجائزة ليف ياشين لأفضل حارس مرمى.

ولكن، يبدو أن مؤشرات التتويج لا تصب في صالح لاعبي النادي الملكي هذا العام، حيث تدور التكهنات حول تنافس شرس بين عثمان ديمبيلي، لاعب باريس سان جيرمان، والشاب الواعد لامين يامال، نجم برشلونة، على لقب الأفضل في العالم. هذا السيناريو المحتمل يعزز من موقف ريال مدريد الرافض للحضور، ويشير إلى مخاوف من تكرار “ظلم” سابق أو شعور بعدم التقدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *