رياضة

أراوخو ينقذ برشلونة بهدف قاتل ويعيده لصدارة الدوري الإسباني

في لحظة حبست الأنفاس، خطف المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو فوزًا دراميًا لفريقه برشلونة على حساب جيرونا بنتيجة 2-1. هدف قاتل في الدقيقة 93 لم يمنح الفريق الكتالوني ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل أعاده مؤقتًا إلى قمة ترتيب الدوري الإسباني بعد فترة من تذبذب النتائج.

جاء هدف رونالد أراوخو الحاسم ليضع نهاية لمعاناة فريق برشلونة الذي كان في طريقه لتعادل مخيب للآمال. ففي الوقت الذي استعد فيه الجميع لصافرة النهاية، قابل المدافع البديل تمريرة عرضية متقنة ليحولها بلمسة مهاجم محترف داخل الشباك، مطلقًا العنان لاحتفالات صاخبة أعادت الروح للفريق بعد هزيمتين متتاليتين أمام إشبيلية في الليغا وباريس سان جيرمان أوروبيًا.

هذا الانتصار الصعب يكتسب أهمية مضاعفة، فهو لا يمثل مجرد ثلاث نقاط، بل هو بمثابة استعادة للثقة وتأكيد على قدرة الفريق على القتال حتى اللحظة الأخيرة. وبهذا الفوز، رفع برشلونة رصيده إلى 22 نقطة من 9 جولات، متصدرًا جدول الترتيب بفارق نقطة وحيدة عن غريمه التقليدي ريال مدريد، الذي تنتظره مواجهة ضد خيتافي قد تعيده للقمة مجددًا.

احتجاج صامت ودراما في الملعب

لم تكن المباراة عادية منذ بدايتها، حيث شهدت لفتة احتجاجية من لاعبي جيرونا الذين توقفوا عن اللعب لمدة 15 ثانية بعد صافرة البداية. يأتي هذا الموقف، الذي تكرر في جولات الدوري الإسباني الأخيرة، اعتراضًا على قرار نقل مباراة برشلونة وفياريال إلى مدينة ميامي الأمريكية، في خطوة تثير جدلًا واسعًا في أوساط الكرة الإسبانية.

على الصعيد الفني، بدأت المباراة بإيقاع سريع ومثير، حيث نجح بيدري في افتتاح التسجيل لبرشلونة بتسديدة أرضية متقنة، لكن فرحة الكتالونيين لم تدم طويلًا، إذ عادل أكسيل فيتسل النتيجة سريعًا لجيرونا بركلة مزدوجة رائعة. وأهدر أصحاب الأرض فرصًا محققة كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء تمامًا في شوطه الأول.

قرارات فليك وقراءة فنية

في الشوط الثاني، ظن برشلونة أنه تقدم مجددًا عبر المدافع الشاب باو كوبارسي، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي وجود خطأ، مما أثار اعتراضات واسعة من لاعبي البلوغرانا. وفي قرار فني لافت، قام المدرب هانزي فليك بسحب الثنائي لامين يامال وبيدري بعد مرور ساعة من اللعب، وهي خطوة قرأها المحللون على أنها إجراء احترازي خوفًا من تجدد إصابة النجمين، خاصة في ظل ضغط المباريات.

ومع اقتراب المباراة من نهايتها، تحول المدافع رونالد أراوخو إلى مهاجم صريح، حيث تقدم بشكل مستمر لمنطقة جزاء الخصم. هذا الإصرار غير المعتاد من مدافع أثمر في النهاية عن هدف الفوز القاتل، الذي جاء كتتويج لروح قتالية عالية أظهرها الفريق في وقت كان في أمس الحاجة إليها لإنقاذ موسمه مبكرًا في الليغا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *