أدنوك تؤمن 11 مليار دولار لمشروع “الحيل وغشا” للغاز: دفعة قوية للبنية التحتية والطموح البيئي
صفقة تمويل هيكلي ضخمة تدعم تطوير أحد أكبر مشاريع الغاز البحرية عالمياً، مع التزام ريادي بتحقيق صافي انبعاثات صفرية.

في خطوة تعكس ثقلها في قطاع الطاقة العالمي، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عن إبرام صفقة تمويل هيكلي ضخمة بقيمة 11 مليار دولار. تهدف هذه الصفقة إلى تأمين السيولة الحيوية اللازمة لدفع عجلة تطوير البنية التحتية المتكاملة لمشروع حقلي “الحيل” و”غشا”، والتي تشمل مراحل معالجة الغاز، نقله، وتوزيعه.
يقع هذا المشروع الطموح ضمن نطاق امتياز “غشا” البحري قبالة سواحل أبوظبي، ويبرز كأحد الركائز الأساسية لاستراتيجية أدنوك للغاز. ووفقاً لبيان الشركة، فإنه من المنتظر أن يسهم بإنتاجية تصل إلى حوالي 1.8 مليار قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً. ما يميز “الحيل وغشا” بشكل لافت هو كونه أول مشروع غاز بحري على مستوى العالم يضع نصب عينيه هدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، وذلك عبر تطبيق تقنيات متطورة لالتقاط 1.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهو حجم يعادل إزالة الانبعاثات الصادرة عن أكثر من 300 ألف سيارة من الطرقات كل عام. هذا التوجه يؤكد التزام أدنوك الراسخ بالاستدامة والريادة في مجال الطاقة النظيفة، وهو ما يتجلى في رؤيتها الشاملة لمستقبل الطاقة في الإمارات العربية المتحدة. لمزيد من التفاصيل حول جهود أدنوك في مجال الاستدامة، يمكن زيارة [موقع أدنوك الرسمي](https://www.adnoc.ae/ar/sustainability).
لم تكن هذه الصفقة المالية ممكنة لولا التعاون الوثيق مع شركاء استراتيجيين بارزين، من ضمنهم شركة “إيني” الإيطالية العملاقة وشركة “بي تي تي للاستكشاف والإنتاج” التايلندية. ما يضفي على هذه الاتفاقية طابعاً فريداً هو تصميمها المالي المبتكر، حيث جرى ترتيبها على أساس “غير خاضع لحق الرجوع”، مما يوفر قيمة مقدمة للمنتجات المستقبلية بأسعار تنافسية للغاية. كما يضمن هذا الهيكل فصلًا ماليًا كاملاً للبنية التحتية، ما يسهل الحصول على تمويل بتكلفة منخفضة، مع الحفاظ على السيطرة التشغيلية الكاملة لـ”أدنوك” وشركائها على المشروع.
### شراكات استراتيجية تعزز مكانة أدنوك
من جانبه، أكد معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك، على الأهمية الاستراتيجية لهذه الصفقة. فقد أشار إلى أنها تمثل دليلاً جديداً على قدرة الشركة على إقامة شراكات نوعية ناجحة، وتسرّع في الوقت ذاته من وتيرة تطوير مشروع “الحيل وغشا”. وأوضح معاليه أن المشروع، الذي استقطب اهتماماً كبيراً من أكثر من 20 مؤسسة مالية رائدة على الصعيدين العالمي والإقليمي، يعد عنصراً محورياً في تحقيق استراتيجية أدنوك الطموحة للغاز، ورافداً مهماً لتزويد الأسواق بموارد طاقوية جديدة.
تتكامل هذه الصفقة الجديدة مع سجل أدنوك الحافل بالنجاحات في مجال التمويل وتطوير البنية التحتية. فهي تمثل حلقة إضافية في سلسلة من المبادرات السابقة التي شملت شراكات استراتيجية في خطوط أنابيب النفط والغاز، بالإضافة إلى مشاريع ضخمة بنظام البناء والتملك والتشغيل ونقل الملكية (BOT) التي هدفت إلى ربط المنشآت البحرية بالشبكة البرية، ومشروع حيوي لتوفير إمدادات مياه مستدامة. ومن اللافت أن مشروع “الحيل وغشا” لن يكتفي بالاعتماد على التمويل التقليدي، بل سيستفيد بشكل كبير من أحدث قدرات الذكاء الاصطناعي التي تمتلكها أدنوك، وذلك من خلال مركز “الثمامة للتميز” المتخصص.
يعكس حجم هذه الصفقة وثقة الأسواق العالمية بها من خلال قائمة البنوك والمؤسسات المالية التي شكلت ائتلاف التمويل. فقد ضم هذا الائتلاف نخبة من البنوك المحلية والإقليمية والدولية المرموقة، بما في ذلك: أبوظبي التجاري، مصرف أبوظبي الإسلامي، الزراعي الصيني، بنك الصين، سيتي بنك، التنمية السنغافوري، دبي الإسلامي، مصرف الإمارات للتنمية، الإمارات دبي الوطني، أبوظبي الأول، الخليج للاستثمار، الصناعي والتجاري الصيني، المشرق، ميزوهو، إم يو إف جيه، ناتيكسيس، الكويت الوطني، الشارقة الإسلامي، سوميتومو ميتسوي المصرفية، الوطني السعودي، وستاندرد تشارترد.









