اقتصاد

أجيليتي جلوبال تقتحم مستقبل مراكز البيانات بالذكاء الاصطناعي

طارق سلطان يكشف عن استثمار 10 ملايين دولار في تقنيات تبريد ذكية لتعزيز الكفاءة التشغيلية في السعودية والإمارات

في خطوة استراتيجية تعكس التوجه العالمي نحو الاستدامة الرقمية، كشفت شركة أجيليتي جلوبال عن خططها لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في بنيتها التحتية. تستهدف الشركة من خلال هذه الخطوة تحقيق خفض جذري في استهلاك الطاقة داخل مراكز البيانات التابعة لها، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في هذه الصناعة كثيفة الاستهلاك.

استثمار ذكي لخفض فواتير الطاقة

أعلن طارق سلطان، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، أن “أجيليتي” ضخت استثمارات بقيمة 10 ملايين دولار في شركة متخصصة بتطوير حلول الذكاء الاصطناعي لعمليات التبريد. وأوضح سلطان، في تصريحات على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض، أن هذه التقنية لديها القدرة على تخفيض استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 40%، وهو رقم قد يغير قواعد اللعبة في قطاع مراكز البيانات.

يأتي هذا التحرك في سياق سباق إقليمي محموم لبناء مراكز بيانات عملاقة في منطقة الخليج، حيث تمثل تكاليف الطاقة والتبريد العبء التشغيلي الأكبر. بتبني هذه التقنيات، لا تسعى “أجيليتي” لتخفيض التكاليف فحسب، بل تضع نفسها في موقع تنافسي متقدم، متماشية مع أهداف الاستدامة التي تتبناها رؤى التطوير الوطنية في السعودية والإمارات.

تطبيق فوري في مشاريع عملاقة

لن تبقى هذه التقنية مجرد فكرة نظرية، حيث أكد سلطان أن الشركة ستبدأ فورًا في دمجها ضمن مشاريعها القائمة والمستقبلية في المنطقة. وتعمل “أجيليتي” حاليًا على تنفيذ 8 مشاريع لوجستية ضخمة تشمل مجمعات تخزين ومرافق ذكية في مدن رئيسية، مما يوفر بيئة مثالية لتطبيق هذه الحلول المبتكرة وقياس أثرها على الكفاءة التشغيلية.

  • مشاريع في الرياض
  • مشاريع في جدة
  • مشاريع في الدمام

تطلعات إقليمية.. والعين على سوريا

لم تقتصر رؤية الشركة على الأسواق الحالية، بل امتدت لتشمل تطلعات مستقبلية في أسواق جديدة. وفي رد على سؤال حول إمكانية دخول السوق السورية، أكد سلطان اهتمام “أجيليتي” بهذه السوق، مشيرًا إلى أن شركة “منزيس” التابعة لها، والتي تدير عمليات في أكثر من 350 مطارًا حول العالم، يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في إعادة إحياء قطاع الطيران السوري.

يعكس هذا التوجه نظرة استباقية نحو الفرص الكامنة في أسواق ما بعد الأزمات، ويضع الشركة في موقع يسمح لها بالاستفادة من أي تحولات اقتصادية وسياسية مستقبلية في المنطقة، مما يؤكد على عمق التخطيط الاستراتيجي الذي يتجاوز العمليات اليومية إلى استشراف المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *