أتلتيكو مدريد يواصل الصحوة الأوروبية وغريزمان يكتب التاريخ في ليلة الأهداف الغزيرة

في ليلة من ليالي الشتاء الأوروبية التي لا تُنسى، عادت موسيقى دوري أبطال أوروبا لتعزف ألحان الإثارة والأهداف، حيث شهدت الملاعب عروضًا كروية باهرة، كان بطلها الأبرز فريق أتلتيكو مدريد الذي استعاد بريقه المفقود بقوة.
صحوة “الروخيبلانكوس”.. سيموني يستعيد اللحن المفقود
على أرضية ملعب “واندا ميتروبوليتانو” النابض بالحياة، لم يكتفِ رجال المدرب دييغو سيموني بتحقيق فوزهم الأول في البطولة هذا الموسم، بل أعلنوا عن عودتهم بقوة كأحد فرسان القارة، بعد أن دكوا حصون آينتراخت فرانكفورت بخماسية مدوية مقابل هدف وحيد. هذا الانتصار لم يكن وليد الصدفة، بل هو استكمال لمسيرة تصاعدية مذهلة شهدت تسجيل الفريق 13 هدفًا في آخر ثلاث مباريات، بما في ذلك الانتصار المثير في ديربي مدريد، ليؤكد أتلتيكو مدريد أنه استعاد شهيته الهجومية المفتوحة.
غريزمان.. 200 حكاية بقميص أتلتيكو
وسط هذا العزف الجماعي، كان للنجم الفرنسي أنطوان غريزمان لحنه الخاص. بهدفه في شباك الفريق الألماني، لم يساهم فقط في انتصار فريقه، بل كتب فصلًا جديدًا في قصة ولائه وعشقه للنادي، مسجلاً الهدف رقم 200 في مسيرته مع “الروخيبلانكوس” في كافة البطولات. رقم يضعه في مصاف أساطير النادي، معززًا رصيده الأوروبي إلى 39 هدفًا في البطولة الأغلى.
ماكينة بايرن لا تهدأ.. وهاري كين يتجاوز ماضيه
وفي محطة أخرى من هذه الليلة الصاخبة، واصل العملاق البافاري بايرن ميونيخ ترسيخ هيمنته، محققًا فوزًا عريضًا خارج الديار على حساب بافوس القبرصي بنتيجة 5-1. لكن القصة الأبرز كانت من نصيب القناص الإنجليزي هاري كين، الذي يثبت يومًا بعد يوم أنه كان القطعة التي تنقص كتيبة توماس توخيل. بثنائيته في المباراة، وصل كين إلى 23 هدفًا في 27 مباراة فقط بدوري الأبطال بقميص بايرن، متجاوزًا بالفعل حصيلته التهديفية الكاملة مع فريقه السابق توتنهام (21 هدفًا في 32 مباراة)، في شهادة حية على تأقلمه السريع وقدرته التهديفية الفذة.
أمسية للتاريخ في مارسيليا وتعثر إنجليزي
لم تقتصر الإثارة على مدريد وميونيخ، ففي فرنسا، عاش ملعب “فيلودروم” ليلة تاريخية بفوز أولمبيك مارسيليا الكاسح على أياكس أمستردام برباعية نظيفة، وهو أكبر انتصار للفريق في البطولة منذ عام 2010. وشهدت المباراة إنجازًا شخصيًا للمخضرم بيير إيميريك أوباميانغ الذي أصبح ثاني أكبر هداف إفريقي في تاريخ البطولة. وعلى النقيض، تعثر توتنهام هوتسبير الإنجليزي بتعادل إيجابي 2-2 مع بودو غليمت، ليضيع فرصة ثمينة للبقاء في صراع الصدارة، بينما حقق إنتر ميلان فوزًا مريحًا بثلاثية على سلافيا براغ.









