أتالانتا يقيل يوريتش: نهاية مبكرة لمغامرة متعثرة

رحيل يوريتش يفتح باب التكهنات في أتالانتا بعد سلسلة نتائج مخيبة

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

في خطوة لم تكن مفاجئة تمامًا للمتابعين، أعلن نادي أتالانتا الإيطالي، اليوم الاثنين، إقالة مدربه الكرواتي إيفان يوريتش من منصبه. جاء هذا القرار الحاسم عقب الهزيمة الثقيلة التي مني بها الفريق على أرضه بثلاثية نظيفة أمام ساسولو، لتضع حدًا لمغامرة قصيرة لم يكتب لها النجاح.

نتائج مخيبة

تسببت هذه الهزيمة القاسية في تراجع النادي الأزرق والأسود إلى المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإيطالي، بعد مرور إحدى عشرة جولة فقط. وضعٌ يُرجّح مراقبون أنه لم يكن مقبولًا لإدارة تسعى للمنافسة على المراكز الأوروبية، وهو ما يفسر سرعة اتخاذ القرار.

كان المدرب الكرواتي، الذي تولى قيادة الفريق في يونيو الماضي خلفًا لجان بييرو غاسبريني المنتقل لتدريب روما، قد عانى من سوء النتائج بشكل لافت وتراجع ملحوظ في مستوى الأداء العام للفريق تحت إشرافه. يبدو أن الضغوط كانت تتراكم، ولم يعد هناك مجال للمزيد من الانتظار.

وفي بيان مقتضب، أكد النادي الخبر قائلًا: “نعلن إعفاء إيفان يوريتش من مهامه كمدرب للفريق الأول. يتوجه النادي بالشكر إلى إيفان يوريتش والطاقم المعاون على عملهم الجاد، ويتمنى لهم كل التوفيق في المستقبل”. كلماتٌ دبلوماسية تخفي وراءها خيبة أمل واضحة من مسار الفريق.

مسيرة متقلبة

مسيرة يوريتش التدريبية، البالغ من العمر 50 عامًا، شهدت محطات متقلبة. فقبل أتالانتا، عمل بشكل مؤقت مع روما في سبتمبر 2023، لكنه استمر في منصبه لأقل من شهرين قبل أن تتم إقالته. ثم تولى مسؤولية تدريب ساوثهامبتون الإنجليزي في ديسمبر من العام ذاته، ليترك النادي الملقب بـ”القديسين” بعد يوم واحد فقط من هبوطه من الدوري الإنجليزي الممتاز. هذه السوابق قد تكون قد ألقت بظلالها على ثقة الإدارة بقدرته على إحداث الفارق.

البحث عن بديل

تشير وسائل إعلام محلية إلى أن اسم مدرب فيورنتينا السابق، رافاييلي بالادينو، يتصدر قائمة المرشحين لتولي دفة القيادة في أتالانتا. النادي يستعد الآن للسفر إلى نابولي في 22 نوفمبر الجاري، بعد نهاية فترة التوقف الدولي، في مواجهة ستكون اختبارًا حقيقيًا للمدرب الجديد أو المؤقت، ولطموحات الفريق في استعادة توازنه.

مستقبل أتالانتا

إقالة يوريتش تعكس حالة عدم الاستقرار التي تعيشها بعض الأندية في “السيري آ”، حيث لا تمنح الإدارة وقتًا طويلًا للمدربين في ظل ضغط النتائج والمنافسة الشرسة. أتالانتا، الذي اعتاد على تقديم كرة قدم هجومية وممتعة في السنوات الأخيرة، يجد نفسه الآن أمام تحدٍ كبير لإعادة ترتيب أوراقه والعودة إلى المسار الصحيح. فهل ينجح البديل في إحياء آمال الجماهير؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.

Exit mobile version