الأخبار

أبو العينين من جنيف: اتفاق شرم الشيخ ينهي الحرب ويؤسس لتعاون إقليمي

في كلمة أمام الاتحاد البرلماني الدولي، النائب محمد أبو العينين يؤكد أن الدبلوماسية المصرية نجحت في تحقيق السلام بغزة وتفتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط.

من منصة الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، وصف النائب محمد أبو العينين اتفاق شرم الشيخ للسلام بأنه “مبادرة تاريخية” شكلت نقطة تحول في المنطقة. وأكد أن الجهود المشتركة التي قادتها مصر والولايات المتحدة وقطر نجحت في إنهاء الحرب في غزة، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون الإقليمي.

في كلمته أمام الجلسة العامة، شدد أبو العينين على أن قمة شرم الشيخ قدمت برهانًا عمليًا على أن “إرادة الحوار أقوى من صوت السلاح”، معتبرًا أن الدبلوماسية المصرية تمكنت من تحقيق ما عجزت عنه القوة العسكرية. وأشار إلى أن هذا التحرك لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج رؤية سياسية تؤمن بأن الحلول المستدامة لا يمكن فرضها بالقوة، وإنما تُبنى عبر التفاهمات المشتركة.

تكتسب كلمة أبو العينين أهميتها من كونها تعبر عن الموقف المصري الرسمي على الساحة الدولية، وتؤكد على دور القاهرة كمحور استقرار إقليمي قادر على إدارة الأزمات المعقدة. فالتركيز على نجاح الوساطة الثلاثية (المصرية-الأمريكية-القطرية) يرسخ نموذجًا لحل النزاعات يعتمد على تضافر الجهود الدولية والإقليمية، وهو ما يمثل رسالة سياسية موجهة للقوى العالمية حول أهمية دعم مسارات الحوار في الشرق الأوسط.

أبعاد اقتصادية لسلام دائم

لم تقتصر رؤية أبو العينين على الجانب السياسي، بل امتدت لتشمل الأبعاد الاقتصادية والتنموية للسلام. وأوضح أن اتفاق شرم الشيخ ليس مجرد وثيقة سياسية، بل هو أساس “لمنظومة من القيم الإنسانية القائمة على العدالة والاحترام”، تمهد الطريق نحو سلام عادل ودائم. وأضاف أن هذا السلام سيخلق فرصًا واعدة للتجارة والاستثمار والتعليم والتكنولوجيا، بما يعزز التكامل الإقليمي ويحقق الرخاء لشعوب المنطقة.

إشادة بالدور الأمريكي الفاعل

ووجه النائب المصري تحية خاصة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيدًا بما وصفه بـ“عودته للسلام بمنهج قائم على الفعل والمبادرة لا التردد”. تعكس هذه الإشادة تقديرًا لـالدور الأمريكي الذي يُعتبر، من منظور القاهرة، عنصرًا حاسمًا في إنجاح المبادرة، وتأكيدًا على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب انخراطًا دوليًا فاعلًا وقادرًا على دعم الاتفاقيات وضمان تنفيذها.

واختتم أبو العينين كلمته بالتأكيد على أن الحفاظ على ما تم إنجازه في شرم الشيخ هو “واجب دولي وسياسي وأخلاقي”. ويشير هذا الخطاب إلى أن الاتفاق يُنظر إليه ليس كـإنهاء للحرب فحسب، بل كبداية لمسار طويل يتطلب التزامًا مستمرًا من جميع الأطراف لترسيخ أسس السلام وتحويل بنوده من حبر على ورق إلى واقع ملموس يعود بالنفع على الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *