تكنولوجيا

أبل تتخلى عن خطط آيفون “الصدفي” القابل للطي

عملاق التكنولوجيا يفضل الابتكار ذي القيمة المضافة على مجرد صغر الحجم

في عالم الهواتف الذكية المتسارع، الذي يشهد سباقاً محموماً نحو الابتكار، تبدو شركة أبل كعادتها حذرة في تبني التقنيات الجديدة. فبينما تتنافس الشركات على طرح هواتف قابلة للطي بتصاميم مبتكرة، كشفت تقارير حديثة عن قرار أبل بالتخلي عن خططها لإطلاق هاتف آيفون قابل للطي بتصميم صدفي، الذي ينطوي على نفسه.

الشركة الأمريكية، المعروفة بدقتها، رأت أن هذا التصميم “غير ضروري”. لم يقدم الهاتف المقترح استخدامات مقنعة أو جديدة للمستهلكين. ورأت أبل أن الميزة الوحيدة التي قد يقدمها هي صغر حجمه عند الطي، وهو دافع لم يعد كافياً لجذب المستخدمين في سوق يبحث عن القيمة المضافة.

لم تقتصر الأسباب على الرؤية التسويقية فحسب، بل امتدت لتشمل تحديات تقنية معقدة. فالتصميم الصدفي كان يقيد المساحة الداخلية للجهاز، ما يقلل من سعة البطارية ويترك حيزاً ضيقاً لمكونات الكاميرا. هذا يعني التنازل عن جودة الكاميرات الخلفية، وهو خط أحمر لا تتجاوزه أبل، التي تضع معايير صارمة لجودة التصوير في هواتفها.

وفي حال رغبت أبل في تقديم هاتف آيفون أصغر حجماً، فإنها تفضل إطلاق جهاز تقليدي مسطح ذي أبعاد مدمجة، بدلاً من هاتف قابل للطي. هذا التوجه يعززه فشل تجارب سابقة للشركة؛ فقد أوقفت أبل إنتاج هواتف آيفون 12 ميني و13 ميني، التي كانت بشاشات 5.4 بوصة، بعد جيلين فقط بسبب ضعف المبيعات. هذه التجربة السوقية أثبتت أن المستهلكين، وخصوصاً في أسواق مثل السوق العربية التي تميل للشاشات الكبيرة، لا يفضلون الأجهزة الصغيرة إلا إذا قدمت قيمة استثنائية.

تواترت الشائعات حول هاتف آيفون القابل للطي على فترتين. الأولى كانت قبل سنوات، ثم تحولت التكهنات نحو هاتف قابل للطي بحجم أكبر وتصميم يشبه الكتاب، والذي من المتوقع إطلاقه عام 2026. ثم عادت الشائعات لتظهر في فبراير 2026، مشيرة إلى أن أبل تعيد النظر في تصميم الهاتف الصدفي. ويبدو أن التعليقات الأخيرة تشير إلى هذه المراجعة الأحدث للمفهوم.

هكذا، تتجه أبل نحو التركيز على الهواتف القابلة للطي ذات الأحجام الكبيرة، حيث يمكن لتجربة الاستخدام أن تقدم قيمة مضافة حقيقية للمستخدم، بدلاً من المراهنة على مجرد صغر الحجم الذي لم يلقَ صدى واسعاً في السوق.

مقالات ذات صلة