مواجهة مصر والسعودية: محك استراتيجي لملامح الفراعنة تحت قيادة حسام حسن
العميد يبحث عن ملامح الفراعنة قبل مواجهة إسبانيا وتحديات المونديال

تستضيف مدينة جدة السعودية مساء اليوم الجمعة لقاء كروياً ودياً يجمع المنتخب الوطني المصري وشقيقه السعودي، في تمام الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي. لا يمثل هذا اللقاء مجرد مباراة تحضيرية عادية، بل هو محطة استراتيجية ضمن معسكر «الفراعنة» لشهر مارس الجاري، تحت إشراف المدير الفني الجديد حسام حسن. يسعى «العميد» من خلال هذه الودية القوية إلى الوقوف على جاهزية لاعبيه وتثبيت التشكيل الأساسي قبل خوض تحدٍ أكبر أمام منتخب إسبانيا في الحادي والثلاثين من الشهر ذاته.
تزداد أهمية هذه المباراة في ظل غياب نجم ليفربول، محمد صلاح، بداعي الإصابة. يضع هذا الغياب حسام حسن أمام تحدٍ حقيقي لاختبار عمق التشكيلة وقدرة اللاعبين الآخرين على سد الفراغ الهجومي، مما قد يكشف عن خيارات تكتيكية جديدة للمدرب الذي تولى المهمة مؤخراً. هو اختبار لقدرة الفريق على الأداء الجماعي بعيداً عن الاعتماد الكلي على نجم واحد، وهو أمر حيوي لأي فريق يطمح للمنافسة على أعلى المستويات.
استقر حسام حسن، وفقاً للمصادر، على الدفع بمحمد الشناوي في حراسة المرمى. أمامه، يتوقع أن يشكل أحمد فتوح وياسر إبراهيم ورامي ربيعة ومحمد هاني رباعي خط الدفاع. وفي خط الوسط، يعتمد المدرب على ثلاثي يتمثل في مروان عطية وحمدي فتحي ومحمود حسن تريزيجيه، الذي يمكنه تقديم الإضافة الهجومية والدفاعية. أما في الهجوم، فيقود الثلاثي هيثم حسن، عمر مرموش، ومصطفى محمد الخط الأمامي، في محاولة لخلق توليفة هجومية فعالة.
تضم قائمة المنتخب المصري في هذا المعسكر كوكبة من الأسماء، تبرز فيها خبرة محمد الشناوي في حراسة المرمى إلى جانب مصطفى شوبير. وفي خط الدفاع، يتواجد محمد هاني وطارق علاء ورامي ربيعة ومحمد عبد المنعم وياسر إبراهيم وحسام عبد المجيد وخالد صبحي وأحمد فتوح وأحمد نبيل كوكا. أما خط الوسط، فيضم حمدي فتحي ومروان عطية ومهند لاشين ومحمود صابر وأحمد سيد زيزو وإمام عاشور ومحمود تريزيجيه وعمر مرموش وإبراهيم عادل وهيثم حسن وإسلام عيسى. ويقود الهجوم مصطفى محمد وناصر منسي. هذه التشكيلة المتنوعة تمنح المدرب خيارات متعددة لتجربة أساليب لعب مختلفة.
تحمل مباراة الليلة الرقم التاسع في تاريخ مواجهات المنتخبين الشقيقين. تميل الكفة تاريخياً لصالح «الفراعنة» بخمسة انتصارات، مقابل فوزين لـ «الأخضر» وتعادل وحيد. ومع ذلك، يتفوق المنتخب السعودي في اللقاءات الرسمية، كان آخرها في مونديال 2018. هذه المواجهات الودية، رغم طابعها التحضيري، تحمل دائماً نكهة خاصة وتنافسية بين الجارين الشقيقين، مما يضيف حماساً للمباراة.
تأتي هذه التحضيرات في وقت حاسم للمنتخب المصري، الذي يتصدر مجموعته في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026. هذه الوديات تكتسب أهمية مضاعفة كجزء من الاستعدادات المستمرة لضمان التأهل للمونديال المقبل. وقد وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم بالفعل خارطة طريق للمنتخب المصري في حال تأهله لكأس العالم 2026، حيث سيبدأ مشواره بمواجهة بلجيكا في سياتل يوم 15 يونيو، ثم نيوزيلندا في فانكوفر يوم 22 يونيو، قبل أن يختتم دور المجموعات بلقاء إيران في 27 يونيو. هذه المباريات التحضيرية هي لبنات أساسية في طريق بناء فريق قادر على المنافسة عالمياً.









