الأخبار

من السكون إلى الحراك: جامعة القاهرة تفكك شيفرة الإصلاح التشريعي بعد يونيو

رئيس جامعة القاهرة وماجد منير يحللان مسار الإصلاح التشريعي وتوثيق "رجل الأقدار" لمسيرة الدولة

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

ثورة 30 يونيو نقلت الدولة المصرية من حالة السكون إلى حراك تشريعي ومجتمعي شامل، وفق ما أعلنه الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، خلال ندوة فكرية استضافتها قاعة أحمد لطفي السيد. واعتبر عبد الصادق أن هذا المسار الإصلاحي ارتبط بتضحيات ميدانية مهدت الطريق لاستقرار المؤسسات، مشيراً إلى أن التوثيق التاريخي لهذه المرحلة تجسد في كتاب رجل الأقدار الصادر عن الهيئة الوطنية للصحافة، والذي استعرض ملامح التحولات التشريعية العميقة التي طالت بنية القوانين المصرية.

استعادة الهوية الوطنية كانت الدافع الرئيسي لخروج الملايين في الميادين، بحسب تحليل قدمه ماجد منير، رئيس تحرير جريدة الأهرام، الذي شدد على أن بناء الجمهورية الجديدة لا ينفصل عن حماية الشخصية المصرية من محاولات الطمس. وأوضح منير أن الوعي الشعبي بحجم التحديات هو ما منح الشرعية لعمليات البناء والتنمية المستدامة التي تلت أحداث الثورة، مؤكداً أن قوة الجبهة الداخلية تظل الضمانة الوحيدة لمواجهة الأفكار المغلوطة التي تستهدف زعزعة الاستقرار.

التحول الذي شهدته مصر منذ عام 2013 لم يكن سياسياً فحسب، بل شمل إعادة صياغة دستورية وقانونية شاملة بدأت بإقرار دستور 2014، وهو ما عزز من مفهوم دولة القانون والعدالة الاجتماعية. وفي هذا السياق، ذكر الدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، أن الثورة أرست دعائم نظام قائم على التخطيط العلمي، بعيداً عن العشوائية في إدارة ملفات الدولة الحيوية.

جامعة القاهرة، التي تأسست عام 1908 كمنارة للفكر الوطني، لعبت دور المختبر الأكاديمي لتحليل هذه التحولات، حيث أشار الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة، إلى أن تماسك الدولة يعتمد كلياً على ترسيخ الهوية الوطنية في عقول الشباب. وتضمنت المناقشات داخل الندوة سبل تفعيل نتائج الحوار الوطني في المجالات الأكاديمية والبحثية، لضمان استمرارية الإصلاح التشريعي بما يتواكب مع متطلبات العصر.

مواجهة الشائعات تتطلب وعياً قانونياً ومعرفياً صلباً، كما أكد المشاركون في الندوة التي أدارها الدكتور عبد الله التطاوي، حيث تم التشديد على أن حماية مكتسبات الثورة تتطلب يقظة دائمة تجاه أي محاولات لاختراق النسيج المجتمعي.

مقالات ذات صلة