مرسيدس بنز: جذورنا ألمانية.. وواشنطن فشلت في إقناعنا بنقل المقر الرئيسي
الرئيس التنفيذي للشركة يكشف تفاصيل عرض أمريكي مغرٍ.. ويؤكد استمرار التوسع في الولايات المتحدة.

كشف أولا كالينيوس، الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس بنز الألمانية لصناعة السيارات، عن محاولات أمريكية لإقناع الشركة بنقل مقرها الرئيسي إلى الولايات المتحدة. تأتي هذه المحاولات في وقت تشهد فيه الشركة الألمانية العريقة توسعاً لافتاً في عملياتها التصنيعية والبحثية داخل السوق الأمريكي.
وأوضح كالينيوس، في تصريحات نقلتها مصادر صحفية دولية، أن هاورد لوتنيك، سكرتير التجارة في الإدارة الأمريكية، حاول إقناعه بنقل المقر، وعرض في المقابل حوافز ضريبية ومزايا أخرى. هذه المحاولات جرت في مطلع عام 2025، بالتزامن مع بداية فترة ولاية الإدارة الأمريكية الحالية.
الرئيس التنفيذي لمرسيدس بنز كان حاسماً في رده على العرض، مؤكداً أن جذور الشركة راسخة في ألمانيا. وقال كالينيوس إن “النجمة” (في إشارة لشعار مرسيدس) شركة عالمية لأكثر من قرن، لكن جذورها في منطقة شوابيا الألمانية، وهي جذور لا يمكن اقتلاعها من الأرض.
وتعد مرسيدس بنز، التي يعود تاريخ تأسيسها إلى تسجيل كارل بنز براءة اختراعه الأصلية قبل نحو 140 عاماً، إحدى أبرز العلامات التجارية الألمانية التي طالما مثلت فخراً للصناعة الألمانية حول العالم.
وعلى الرغم من رفضها نقل مقرها الرئيسي، فإن مرسيدس بنز ليست غريبة عن السوق الأمريكي، الذي يعتبر أحد أكبر الأسواق العالمية للسيارات الفاخرة. وتواجه الشركة، شأنها شأن العديد من المصنعين الأوروبيين، ضغوطاً جمركية من الإدارة الأمريكية، مما يدفعها لتعزيز تواجدها التصنيعي هناك.
في هذا الإطار، تستعد مرسيدس لبدء إنتاج طراز GLC، بما في ذلك نسخته الكهربائية، في مصنعها بمدينة توسكالوسا بولاية ألاباما الأمريكية اعتباراً من عام 2027. ويُنتج المصنع ذاته بالفعل عدداً من طرازات الشركة، مثل GLE وGLE كوبيه، بالإضافة إلى GLS وEQE SUV وEQS SUV.

كما يشمل الإنتاج في المصنع الأمريكي طرازات مايباخ الفاخرة من GLS وMercedes-Maybach EQS SUV، التي تمثل قمة الفخامة ضمن عروض الشركة.
تخطط مرسيدس أيضاً لافتتاح مركز جديد للبحث والتطوير في منطقة ساندي سبرينغز بولاية جورجيا، والمتوقع اكتماله بحلول أغسطس من العام الجاري. سينتقل إلى هذا المركز نحو 500 موظف من المصنع الذي افتتحته الشركة في المنطقة عام 2018.










