ما حقيقة تجنيد أكراد وعراقيين للقتال في حروب خارج العراق؟

في الفترة الأخيرة، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية عدة ادعاءات حول تجنيد أكراد وعراقيين للمشاركة في حروب خارج العراق، أبرزها الحرب الروسية‑الأوكرانية. هذه الادعاءات أثارت جدلًا واسعًا وأخافت أسرًا كثيرة. في هذا التقرير، نسلط الضوء على الحقائق الموثقة، ونوضح ما هو مثبت وما هو شائعات.
تجنيد العراقيين خارج العراق: الواقع القانوني
الحكومة العراقية أكدت مرارًا أن الالتحاق بأي جيش أجنبي أو المشاركة في نزاع خارج البلاد دون إذن رسمي يُعد جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن. (AA News).
أي حالة فردية لمحاولة تجنيد العراقيين أو استدراجهم للقتال خارج العراق تكون مخالفة للقانون، وتلاحقها السلطات الأمنية والقضائية. في حالات سابقة، أوقفت السلطات شبكات كانت تحاول جذب الشباب العراقي للقتال في النزاع الروسي‑الأوكراني مقابل وعود مالية أو جنسية، وأصدرت بحق بعضهم أحكامًا قضائية. (Al Arabiya)
أكراد العراق وحقيقة التجنيد
الادعاءات التي تربط الأكراد بتجنيد منظم للمشاركة في حروب خارج العراق غير صحيحة. الأكراد في العراق يعيشون ضمن إقليم ذات حكم ذاتي، ولا توجد أي سياسة رسمية لتجنيدهم خارج العراق. ما قد يحدث في حالات محدودة هو انضمام بعض الأفراد طواعية عبر شبكات غير رسمية، وهو أمر فردي ولا يمثل أي برنامج حكومي أو تنظيم عرقي.
المصادر الدولية وتأكيد الواقعية
تقارير الصحافة الغربية أو الدولية أحيانًا تذكر حالات لأفراد عراقية مشاركين في النزاع الروسي‑الأوكراني، إلا أن غالبية هذه الحالات طوعية وفردية وليست نتيجة تجنيد رسمي. السفارة الروسية في بغداد نفت وجود أي حملات رسمية لتجنيد العراقيين أو إشراكهم في القتال، مؤكدة أن أي مشاركة هي شخصية وغير منظمة. (New Arab)
الشائعات مقابل الحقيقة
الشائعات: ربط أكراد العراق أو مجموعات عراقية كاملة ببرامج تجنيد رسمية للمشاركة في نزاعات خارجية.
الحقيقة: حالات فردية محدودة قد تحدث عبر شبكات غير قانونية، ووزارة الداخلية العراقية تلاحق هذه الشبكات. الحكومة العراقية لا تشارك رسميًا في أي تجنيد خارجي.
خاتمة
حتى الآن، لا يوجد دليل رسمي على تجنيد جماعي أو رسمي لأكراد وعراقيين للمشاركة في حروب خارج العراق. أي حالة موجودة هي مبادرة فردية أو شبكات غير قانونية، وتخضع للملاحقة القضائية. لذا يجب توخي الحذر من تداول المعلومات غير المؤكدة على منصات التواصل أو وسائل الإعلام غير الموثوقة.









