سيارات

مازدا تستسلم لواقع العصر: شاشات اللمس الكبيرة تغزو مقصورة CX-5 الجديدة

شاشات لمس عملاقة في CX-5 الجديدة: مازدا تؤكد التزامها بسلامة السائق رغم التغيير الجذري

مراسل في قسم السيارات بمنصة النيل نيوز، يتابع الفعاليات والمعارض المتخصصة

أعلنت مازدا عن تحول جذري في تصميم مقصوراتها الداخلية، حيث استبدلت مقبض التحكم الدوار الشهير بشاشات لمس أكبر حجمًا في الجيل الجديد من طراز CX-5 موديل 2026. هذا التغيير يأتي في ظل إصرار الشركة على أن فلسفتها الأساسية في التصميم لم تتغير، رغم الانتقادات التي طالت مقصوراتها السابقة لجعلها تبدو أقل حداثة مقارنة بالتقنيات السائدة.

مسؤولو مازدا أكدوا أن تقليل تشتيت السائق يظل الأولوية القصوى، حتى مع دمج وظائف التحكم في المناخ (HVAC) ضمن الشاشة اللمسية. وأوضحوا أن النظام الجديد صُمم بضمانات متعددة للحفاظ على هذه الفلسفة، مثل إمكانية تشغيل العديد من وظائف الشاشة عبر أزرار مثبتة على عجلة القيادة. كما تم عكس بعض الميزات، مثل محدد مصدر الوسائط، في لوحة العدادات الرقمية، مما يقلل من حاجة السائق للنظر إلى الشاشة المركزية. وتشدد مازدا أيضًا على نظام التعرف على الصوت الخاص بها، والذي يتيح للسائقين تعديل إعدادات معينة دون رفع أعينهم عن الطريق.

ويرى خبراء الشركة أن التقنيات الحديثة، مثل أنظمة أندرويد أوتو وآبل كار بلاي، تتطلب نظام معلومات ترفيهي يعتمد على الشاشة اللمسية بالدرجة الأولى لتقديم تجربة مستخدم أفضل. وقارن أحد المسؤولين بين إعدادات مازدا للمعلومات والترفيه السابقة والجديدة، مشبهًا إياها بجهازي آي بود كلاسيك وآي بود تاتش، قائلاً: “كلاهما يمكنه فعل نفس الأشياء، لكن آي بود تاتش يوفر مرونة أكبر ويمكنه فعل المزيد”.

لم يكن اختيار طراز CX-5 ليكون أول من يتبنى هذا التوجه الجديد محض صدفة، فالسيارة لا تزال النموذج الأكثر مبيعًا للعلامة التجارية في العصر الحديث. وقد تجاوزت CX-5 مؤخرًا حاجز الخمسة ملايين وحدة إنتاج، لتصبح ثالث سيارة للشركة تحقق هذا الإنجاز بعد طرازي 323 و مازدا 3. وفي السوق الأمريكية، تتنافس CX-5 بقوة مع عمالقة مثل تويوتا راف 4، وهي واحدة من أكثر السيارات مبيعًا هناك.

وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها مازدا، مثل ضغوط التعريفات الجمركية في بعض الأسواق الكبرى نظرًا لاستيراد CX-5 من اليابان، فقد أقرت الشركة بإجراء تعديلات لخفض التكاليف في الجيل الأحدث، وهي تغييرات تؤكد أنها لن تكون ملحوظة للعملاء. يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت CX-5 الجديدة قادرة على الحفاظ على هذا الزخم، لكنها خطوة إيجابية أن نرى العلامة التجارية تستجيب لملاحظات العملاء وتتكيف مع التوقعات الحديثة دون التخلي عن جوهر فلسفتها.

مقالات ذات صلة