كفر الشيخ: رئيس الجامعة الجديد ومحافظها يخططان لمستقبل مختلف.. هل تنجح الشراكة؟
اجتماع مجلس الجامعة يكشف عن رؤى طموحة وتكامل غير مسبوق بين الأكاديمية والمحافظة.

لم يكن اجتماع مجلس جامعة كفر الشيخ اليوم مجرد لقاء روتيني؛ بل كان إعلانًا مبكرًا عن مرحلة جديدة، ربما مختلفة، تقودها وجوه جديدة تحمل وعودًا بتغيير جذري. الدكتور يحيى عيد، رئيس الجامعة المعين حديثًا، لم يضيع وقتًا.
منذ اللحظة الأولى، وضع عيد خطوطًا عريضة لاستراتيجية طموحة. تطوير تعليمي بمعايير دولية، توسع في البرامج البينية والدولية، تعزيز للتعليم الرقمي، ودعم لا يتوقف للابتكار وريادة الأعمال الطلابية. الهدف واضح: خريج لا يكتفي بالمنافسة محليًا، بل يتجاوزها للعالمية.
كلمات الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على الثقة كانت حاضرة، لكنها لم تكن مجرد بروتوكول. عيد أكد أن المرحلة القادمة ستكون عنوانها ‘روح الفريق’ وأداء مؤسسي يتماشى مع ‘رؤية مصر 2030‘ لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة. هل هذا هو الالتزام الذي كنا ننتظره؟
لكن ما لفت الأنظار أكثر، هو حضور المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ الجديد. حضوره لم يكن شكليًا. الجامعة، كما أكد عيد، تضع كل إمكاناتها العلمية والبحثية في خدمة المحافظة. تكامل وتنسيق مستمر، نموذج ناجح لخدمة المجتمع.
مكي، من جانبه، لم يخفِ اعتزازه. وصف الجامعة بأنها ‘الذراع الأيمن للمحافظة’ في الاستشارات والخبرات العلمية. خطط التنمية بالمحافظة، كما أوضح، ترتكز على البنية التحتية، دعم الاستثمار، المشروعات الإنتاجية والزراعية، التحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات. كل ذلك بتكامل مباشر مع الخبرات الأكاديمية. شراكة تبدو حقيقية على الورق.
وسط هذه الرؤى الطموحة، لم يغفل المجلس مهامه الأكاديمية الروتينية. ترقيات وتعيينات لأعضاء هيئة التدريس، منح درجات ماجستير ودكتوراه في تخصصات متنوعة. حتى تقرير انتظام الدراسة لشهر يناير 2026 تم اعتماده بهدوء.
وقبل ذلك، كانت هناك تهنئة خاصة للدكتور عبد العزيز قنصوة بمناسبة تعيينه وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي، مع تمنيات بالتوفيق. وشكر واجب للدكتور محمد أيمن عاشور، الوزير السابق، على جهوده. لغة الدبلوماسية حاضرة، لكن التركيز كان على القادم.
الجامعة والمحافظة، يدًا بيد، لتحقيق أهداف ‘رؤية مصر 2030’ ودعم بناء ‘الجمهورية الجديدة’ القائمة على العلم والعمل والابتكار. هذا ما أكده الطرفان في ختام الاجتماع. فهل نشهد في كفر الشيخ نموذجًا حقيقيًا لما يمكن أن تكون عليه هذه الجمهورية؟ الأيام القادمة وحدها من ستجيب.









