عرب وعالم

قرار لافت في البرلمان الفرنسي: تعليق دخول مساعد برلماني على خلفية اتهامات بضلوعه في اعتداء مميت

اتهامات تطال مساعد نائب عن 'فرنسا الأبية' بمقتل ناشط قومي تثير جدلاً واسعاً

باريس – في خطوة لافتة، قررت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، يائيل براون-بيفيه، تعليق حقوق دخول مساعد برلماني إلى مقر البرلمان، وذلك على خلفية اتهامات بضلوعه في حادثة اعتداء مميتة هزت الأوساط السياسية والمجتمعية. المساعد البرلماني، جاك-إيلي فافرو، الذي يعمل لدى النائب عن حزب “فرنسا الأبية” (LFI) رافائيل أرنو، ورد اسمه على ألسنة شهود عيان في قضية مقتل الناشط القومي الشاب كوينتن ديرانك.

**تداعيات حادثة الاعتداء**
وأوضحت رئاسة القصر في بيان لها أن “وجود فافرو داخل حرم الجمعية الوطنية قد يؤدي إلى اضطراب في النظام العام”، مشيرة إلى أن القرار جاء “احترازياً ودون المساس بنتائج التحقيق القضائي”. وأكد البيان أن “باقي الإجراءات التي قد تُتخذ لا يمكن أن تكون إلا من اختصاص نائبه-صاحب العمل”، مشدداً على أن رئيسة المؤسسة “مكلفة بضمان الأمن الداخلي والخارجي للجمعية الوطنية”. ولم يفت البيان التنديد بوفاة كوينتن ديرانك، واصفاً إياها بأنها “نتيجة عنف غير مسبوق وغير مقبول”، ومؤكداً أن “الأمر متروك للعدالة لتوضيح ملابسات هذه الأحداث الخطيرة للغاية بشكل كامل”.

**خلفية الأحداث وتصريحات الأطراف**
الضحية، كوينتن ديرانك البالغ من العمر 23 عاماً، لقي حتفه في اشتباكات أعقبت احتجاجاً على مؤتمر عقدته عضو البرلمان الأوروبي عن حزب “فرنسا الأبية”، ريما حسن. وكان ديرانك، حسبما أفادت به مجموعة “نيميسيس” الهوياتية، مكلفاً بتأمين عدد من ناشطاتها اللواتي حضرن للتظاهر ضد المؤتمر. وقد زعمت “نيميسيس” أن كوينتن تعرض للاعتداء من قبل ناشطين مناهضين للفاشية، بعضهم ينتمي إلى مجموعة “الحرس الشاب” (La Jeune Garde). وأشارت أليس كوردييه، رئيسة “نيميسيس”، إلى جاك-إيلي فافرو ضمن المعتدين.

من جانبه، نفى جاك-إيلي فافرو، عبر محاميه برتراند ساين، “بشكل قاطع مسؤوليته عن هذه المأساة”، مؤكداً أنه “يتلقى تهديدات بالقتل من قبل اليمين المتطرف في جميع أنحاء البلاد وأوروبا”. كما أعلن عن تنحيه عن مهامه كمساعد “طوال مدة التحقيق” ووضعه نفسه “تحت تصرف العدالة لتوضيح هذه المأساة”.

أما النائب رافائيل أرنو، الشريك المؤسس لمجموعة “الحرس الشاب” المناهضة للفاشية والتي تم حلها في يونيو 2025، فقد أعرب السبت عن “الرعب والاشمئزاز” إثر الإعلان عن وفاة الطالب البالغ من العمر 23 عاماً، متمنياً “كشف كل الحقائق”.

وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية لوران نونيز، في تصريحات لإذاعة “فرانس إنتر”، أنه “لا يمكنه تأكيد” تورط فافرو، مشيراً إلى أن “العديد من الشهادات، حتى من ناشطين من الطرف المقابل، تشير إليه. والتحقيقات جارية”.

بدورها، أكدت مجموعة “الحرس الشاب” أنها “لا يمكن أن تُعتبر مسؤولة” عن وفاة كوينتن في ليون، “بعد أن علقت جميع أنشطتها”.

مقالات ذات صلة