عرب وعالم

فرنسا تحرك حاملة طائرات نووية للمتوسط.. وماكرون يوجه أصابع الاتهام لإيران

باريس ترسل تعزيزات لحلفاء وتدعو لتحالف دولي لحماية الملاحة البحرية

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء تحريك حاملة الطائرات النووية “شارل ديغول”، التي كانت راسية في ميناء مالمو السويدي حتى وقت قريب، لتتجه نحو المتوسط. هذه الخطوة تأتي في خضم الأزمة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب المندلعة ضد إيران، في تحرك يراه البعض بالغ الدلالة.

وفي كلمة متلفزة مقتضبة، لم تتجاوز سبع دقائق من قصر الإليزيه، كشف الرئيس الفرنسي عن عزمه تشكيل تحالف دولي يهدف إلى تأمين الملاحة البحرية في الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يشهد توترات لا تخفى على أحد. وأكد ماكرون إرسال تعزيزات إضافية لحماية دول حليفة، مثل قبرص التي ستتسلم فرقاطة، ودول خليجية أبرمت باريس معها اتفاقيات تضامن، كالإمارات العربية المتحدة. ولعل اللافت في هذه التعزيزات شملها أنظمة دفاع جوي متطورة. ويذكر ماكرون، في إشارة تستحق التوقف، أن القوات الفرنسية المنتشرة في المنطقة، بما فيها مقاتلات رافال المتطورة، ساهمت منذ بدء الأزمة في إسقاط طائرات مسيرة إيرانية، وهو ما يبرز عمق التدخل الفرنسي.

وذهب الرئيس الفرنسي أبعد من ذلك، إذ حمّل إيران “المسؤولية الكبرى عن هذا الوضع”، عازياً ذلك إلى برنامجها النووي، ودعمها لجماعات وصفها بالإرهابية، وقمعها لشعبها. لكنه في الوقت ذاته، لم يتوانَ عن الإشارة إلى أن تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل خرجت عن إطار القانون الدولي، وهو ما “لا يمكن لباريس أن توافق عليه”، موقف يعكس محاولة لموازنة الأمور.

مقالات ذات صلة