الأخبار

ظواهر فلكية أغسطس: زخات شهب البرشاويات واقترانات كوكبية ساحرة

كتب: أحمد مصطفى

تشهد سماء مصر خلال شهر أغسطس المقبل، مجموعة من الظواهر الفلكية المذهلة، بداية من زخات شهب البرشاويات الساحرة وصولاً إلى اقترانات نادرة بين الكواكب والنجوم، لتقدم لعشاق الفلك ومتابعيه فرصة نادرة للاستمتاع بمشاهد سماوية خلابة.

بداية شهر حافل بالظواهر

ينطلق شهر أغسطس بظاهرة فلكية مميزة، حيث يصل القمر إلى الأوج، أبعد نقطة له عن الأرض، في الأول من أغسطس، مما يؤثر بشكل طفيف على المد والجزر. وفي نفس اليوم، يتألق القمر في طور التربيع الأول، مضاءً بنصفه، في مشهد بديع يزين السماء.

اقترانات فلكية رائعة

في الثالث من أغسطس، يُرصد اقتران مميز بين القمر ونجم قلب العقرب (أنتاريس) ألمع نجوم برج العقرب، ويمكن رؤيتهما بالعين المجردة حتى قرابة الساعة 1:10 بعد منتصف الليل. أما في التاسع من أغسطس، فيكتمل القمر بدراً، في ظاهرة تعرف باسم بدر الحفش، وهي فرصة مثالية لرصد تفاصيل سطح القمر باستخدام التلسكوبات.

الاقتران العظيم وزخات شهب البرشاويات

يشهد الثاني عشر من أغسطس اقترانًا عظيماً بين كوكبي الزهرة والمشتري، ألمع كوكبين في سماءنا، قبل شروق الشمس. وفي نفس اليوم، يقترن القمر مع كوكب زحل، في مشهد فلكي رائع يمتد طوال الليل. كما تتزامن هذه الليلة مع ذروة زخات شهب البرشاويات، أشهر زخات الشهب السنوية، حيث يمكن رصد ما يصل إلى 60 شهاباً في الساعة، نتيجة مرور الأرض ببقايا مذنب سويفت-تاتل.

مراقبة عطارد واقترانات أخرى

في التاسع عشر من أغسطس، يصل كوكب عطارد إلى أقصى استطالة غربية له من الشمس، وهي أفضل فرصة لمشاهدته، ويتزامن ذلك مع اقترانه بحشد خلية النحل النجمي. وفي العشرين من أغسطس، يحدث اقتران ثلاثي بين القمر، الزهرة، والمشتري، بالإضافة إلى اقترانه مع نجم بولوكس. وفي الحادي والعشرين من أغسطس، يقترن القمر مع حشد خلية النحل النجمي، ويلحق بهما عطارد.

محاق ربيع الأول ونهاية شهر أغسطس

يصادف الثالث والعشرين من أغسطس محاق شهر ربيع الأول، حيث يغيب القمر تماماً عن السماء، مما يتيح فرصة رائعة لرصد الأجرام السماوية الخافتة. وتستمر الظواهر الفلكية في الأيام الأخيرة من أغسطس، مع اقتران القمر مع كوكب المريخ في السادس والعشرين، واقترانه مع نجم سبيكا في السابع والعشرين. ويختتم الشهر باقتران ثانٍ بين القمر ونجم قلب العقرب، إلى جانب اقتران الزهرة مع حشد خلية النحل.

تعتبر هذه الظواهر الفلكية فرصة ذهبية لعشاق الفلك والتصوير، للاستمتاع بمشاهد سماوية ساحرة، خاصة في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي. ويمكن رصد معظم هذه الظواهر بالعين المجردة، بينما يتطلب بعضها استخدام تلسكوبات صغيرة لمزيد من التفاصيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *