صلاح على الدكة وليفربول يتنفس الصعداء.. سلوت يفك عقدة الهزائم بفوز ثمين على وست هام
المدرب الهولندي يبرر قراره المفاجئ بضغط المباريات، والمهاجم السويدي إيزاك يسجل أخيراً في البريميرليغ.

المفاجأة كانت على وجوه الجميع. محمد صلاح على دكة البدلاء!
لأول مرة في عهد آرني سلوت بالدوري، جلس النجم المصري ليشاهد فريقه من الخارج. لكن ليفربول لم يتأثر. فوز مستحق 2-0 على وست هام يونايتد أعاد الهدوء إلى أنفيلد بعد سلسلة من الكبوات. الفريق بدا أكثر تماسكاً، والنتيجة كانت ضرورية لإيقاف نزيف النقاط.
[صورة: محمد صلاح على مقاعد البدلاء خلال مباراة ليفربول ووست هام]
“إيزاك يفك النحس”
انتهى الانتظار الطويل. المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك افتتح التسجيل أخيراً في البريميرليغ. هدف أنهى 381 دقيقة من الصيام عن التهديف. تبعه كودي خاكبو بهدف ثانٍ حسم النقاط الثلاث. كان الأداء جماعياً، لكن بصمة إيزاك كانت الأهم نفسياً له وللفريق الذي عانى هجومياً في الفترة الأخيرة. الهدف أعطى انطباعاً بأن الثقة بدأت تعود للمهاجمين.
“سلوت: صلاح سيبقى مهماً جداً”
لكن ماذا عن صلاح؟ السؤال الذي تردد في المدرجات وفي الاستوديوهات التحليلية. سلوت كان واضحاً. القرار تكتيكي بحت لإدارة الإرهاق. قال المدرب الهولندي لمحطة “بي بي سي”: “أمامنا أربع مباريات في عشرة أيام، ونملك لاعبين أكفاء”. لم يترك مجالاً للشك في أهمية نجمه الأول: “محمد صلاح كان وسيبقى مهماً جداً للفريق. سنرى ما سيحدث يوم الأربعاء”. يبدو أن المدرب يخطط لتدوير الفريق في ظل جدول المباريات المزدحم.
[صورة: آرني سلوت مدرب ليفربول يوجه لاعبيه من خارج الخطوط]
“جرعة أكسجين بعد الاختناق”
هذا الفوز كان أشبه بجرعة أكسجين لفريق كان يختنق. ثلاث هزائم متتالية في الدوري وضعت سلوت تحت ضغط هائل. الخسارة في تسع من آخر 12 مباراة في كل البطولات دقت ناقوس الخطر. لكن أمام وست هام، ظهر ليفربول أكثر صلابة. الأهم من الهدفين هو الخروج بشباك نظيفة، وهو ما علق عليه سلوت قائلاً: “كنا بحاجة ماسة للفوز، والخروج بشباك نظيفة أمر مريح. لم نمنحهم أي هدايا هذه المرة”.
الانتصار رفع رصيد ليفربول إلى 21 نقطة في المركز الثامن، مقلصاً الفارق مع المراكز المتقدمة مؤقتاً.
الآن، تبدأ المهمة الأصعب. جدول مزدحم ينتظر ليفربول: سندرلاند، ليدز، ثم قمة أوروبية ضد إنتر ميلان، وأخيراً برايتون. هذه المباراة الأخيرة قد تكون الوداع المؤقت لصلاح قبل انضمامه لمنتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية. فهل كانت راحته أمام وست هام تجهيزاً لهذا الماراثون؟ الأيام القادمة ستجيب.







