اقتصاد

ستاندرد تشارترد وسوق الدين

حصل بنك ستاندرد تشارترد على موافقة البورصة المصرية للتعامل في سوق الأوراق المالية الحكومية الثانوي، في خطوة توسعية تأتي بعد أقل من عام على بدء عملياته المصرفية الرسمية في مصر مطلع 2024. هذا الترخيص يمنح البنك البريطاني وصولاً مباشراً لتداول أدوات الدين الحكومية، مما يعزز من سيولة السوق ويزيد من عمق قاعدة المستثمرين الدوليين فيه.

القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو مؤشر على تزايد جاذبية سوق الدين المصري للمؤسسات المالية العالمية الكبرى. دخول لاعب بحجم ستاندرد تشارترد يرفع من مستوى المنافسة ويساهم في تحسين كفاءة تسعير السندات وأذون الخزانة. يأتي هذا التطور في سياق اقتصادي شهد إصلاحات نقدية ومالية تهدف بشكل أساسي إلى استقطاب رأس المال الأجنبي، ويبدو أن هذه السياسات بدأت تؤتي ثمارها بشكل ملموس.

تزامن الإعلان مع جلسة تداول شهدت نشاطاً شرائياً قوياً من قبل الأجانب في سوق الأسهم، حيث سجلوا صافي شراء تجاوز المليار جنيه. هذا التدفق الأجنبي، سواء في سوق الدين أو الأسهم، انعكس على أداء المؤشر الرئيسي EGX30 الذي أغلق مرتفعاً عند مستوى 40445 نقطة، مضيفاً نحو 12 مليار جنيه إلى رأس المال السوقي الذي بلغ 2.886 تريليون جنيه. يشير هذا التوجه إلى أن ثقة المستثمرين الدوليين لا تقتصر على فئة أصول واحدة، بل تمتد لتشمل مختلف مكونات السوق المالي المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *