حسن أبو النجا يفوز بجائزة «قطرة الماء» الدولية في مؤتمر مراكش العالمي
المنظمة الدولية للموارد المائية تكرم الخبير المصري تقديراً لإسهاماته في ربط العلم بسياسات الأمن المائي العالمية.

فاز الخبير المصري الدكتور حسن أبو النجا بجائزة «قطرة الماء» الدولية. تسلم الجائزة من المنظمة الدولية للموارد المائية (IWRA). جاء التكريم خلال فعاليات المؤتمر العالمي التاسع عشر للمياه في مراكش بالمغرب. يمثل هذا الفوز تقديراً دولياً لإسهاماته العلمية والقيادية في مجال الأمن المائي العالمي.
شهد حفل التكريم حضوراً دولياً رفيع المستوى. هنأ الدكتور أبو النجا وزراء وخبراء بارزون. كان من بينهم الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، ونظيره المغربي نزار بركة، وزير التجهيز والمياه. كما حضر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للمياه، ووفود من البنك الدولي والأمم المتحدة.
يضع هذا التكريم خبيراً مصرياً في صدارة المشهد العالمي لإدارة المياه، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات مائية غير مسبوقة.
مسؤولية تجاه الأجيال القادمة
عقب تسلمه الجائزة، أكد أبو النجا أن التكريم يذكره بالمسؤولية تجاه المستقبل. حذر من أن العالم لا يسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف المياه ضمن أجندة 2030. قال: «نعرف اليوم عن المياه أكثر من أي وقت مضى، ومع ذلك، أنهارنا وبحيراتنا ومياهنا الجوفية تتعرض لضغط غير مسبوق في التاريخ».
من دلتا النيل إلى نهر الراين
استرجع أبو النجا نشأته في مدينة المنصورة بقلب دلتا النيل. أوضح أن النهر علمه أن الماء هوية وكرامة وبقاء. تجربته في أوروبا مع نهر الراين رسخت لديه قناعة أخرى. وهي أن الصمود يبنى عبر المؤسسات القوية والتعاون العابر للحدود والحوكمة القائمة على الأدلة.

استعرض عمله العلمي في تطوير مؤشرات الأمن المائي. شدد على أن الأدلة العلمية قادرة على تغيير السياسات وإنقاذ الأرواح. لكنه نبه إلى أن الأدوات العلمية وحدها لا تكفي ما لم تدمج في صلب نظم الحوكمة.
نموذج عالمي جديد لإدارة المياه
دعا الخبير المصري إلى تبني نموذج عالمي جديد لإدارة المياه. يرتكز النموذج على ثلاثة محاور رئيسية. أولاً، وضع العلم في قلب عملية صنع القرار. ثانياً، تعزيز الثقة بين الحكومات والعلماء والمجتمعات. ثالثاً، ترسيخ العدالة المائية لضمان وصول الحلول للفئات الأكثر ضعفاً.

حذر من استمرار التجزئة في إدارة قطاع المياه والاعتماد على تمويل قصير الأجل. قال: «المياه ليست قطاعًا منفصلاً… إنها شريان كل شيء». واختتم كلمته مؤكداً أن قرارات اليوم ستشكل العالم الذي سيرثه الجيل القادم، وأن الجيل الحالي يتحمل مسؤولية تاريخية في تحديد مستقبل أمن المياه.







