عرب وعالم

تصعيد خطير: غارات إسرائيلية تقتل 12 وتصيب 24 في البقاع وعين الحلوة

مقتل قيادي بارز بحزب الله والجيش الإسرائيلي يبرر الضربات بانتهاك التفاهمات

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

لقي اثنا عشر شخصاً على الأقل مصرعهم، وأصيب أربعة وعشرون آخرون، بينهم ثلاثة أطفال، في غارات جوية إسرائيلية استهدفت وادي البقاع شرق لبنان ومخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوباً، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.

وأكد حزب الله مقتل القيادي البارز حسين ياغي، نجل النائب السابق محمد ياغي، في هجمات البقاع، ومن المقرر تشييع جثمانه يوم السبت.

تأتي هذه الضربات في توقيت بالغ الحساسية.

ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه التطورات إلى نسف اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله، والذي يعاني أصلاً من توترات متكررة واتهامات متبادلة بالانتهاكات.

الجيش الإسرائيلي من جانبه، أعلن عبر منصة “إكس” مساء الجمعة، أنه استهدف “مراكز قيادة لحزب الله تستخدم لتنفيذ هجمات إرهابية ضد قواته وإسرائيل في منطقة بعلبك بلبنان”، مشيراً إلى أن هذه المراكز كانت تخزن أسلحة وأموالاً يستخدمها الحزب، وهو ما وصفه بـ “انتهاك للتفاهمات بين إسرائيل”. كما أشار في منشور سابق إلى ضرب مركز قيادة لحركة حماس في منطقة عين الحلوة جنوب لبنان، رداً على “انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار”.

وكانت غارات إسرائيلية سابقة قد استهدفت فجر الخميس مستودعات أسلحة ومنصات صواريخ ومواقع عسكرية أخرى لحزب الله في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد به الجيش الإسرائيلي لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”. هذه الضربات ليست سوى حلقة جديدة في حملة عسكرية إسرائيلية مستمرة ضد حزب الله، حيث يزعم الجيش أن الجماعة تواصل محاولات إعادة بناء قدراتها العسكرية، في تحدٍ واضح لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024. هذا الاتفاق جاء بعد أكثر من عام من الحرب على الحدود، شملت شهرين من الصراع المفتوح وعملية برية في جنوب لبنان نفذها الجيش الإسرائيلي بهدف تمكين العودة الآمنة لنحو 60 ألف نازح من شمال إسرائيل.

 

وقد بدأ حزب الله هجماته على إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، غداة اجتياح حماس لجنوب إسرائيل الذي أشعل حرب غزة. العملية البرية التي شنت في سبتمبر 2024 في جنوب لبنان ألحقت أضراراً كبيرة بقيادة الجماعة وقلصت من قدراتها العسكرية. وتطالب التفاهمات بانسحاب إسرائيل وحزب الله من جنوب لبنان، ليحل محلهما الجيش اللبناني، لكن إسرائيل لم تنسحب سوى من خمسة مواقع استراتيجية على طول الحدود، وفقاً لـ “تايمز أوف إسرائيل”. ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 400 من عناصر حزب الله والجماعات المتحالفة معه قد قتلوا في الغارات منذ وقف إطلاق النار، مع تنفيذ مئات الضربات ضد مواقع حزب الله وأكثر من 1200 غارة وعملية صغيرة أخرى في جنوب لبنان.

مقالات ذات صلة