صحة

تزايد حالات سرطان القولون والمستقيم في الفئات العمرية الشابة

وفيات سرطان القولون والمستقيم تتزايد بين الشباب، بعضهم لا يتجاوز العشرين.

تتزايد أعداد الوفيات بسرطان القولون والمستقيم بين الفئات العمرية الشابة، بمن فيهم من هم في العشرينات من العمر. وقد أعاد تشخيص شخصية عامة بالمرض عام 2023، ووفاتها عن عمر يناهز 48 عامًا في 11 فبراير 2026، تسليط الضوء على هذا المرض مجددًا.

وقد تناول باحثون متخصصون في الأورام الجهاز الهضمي وأبحاث السرطان، ما هو معروف عن سرطان القولون المبكر وكيف يمكن للشباب حماية أنفسهم.

**لماذا يتزايد سرطان القولون والمستقيم بين الشباب؟**

حدد الباحثون عددًا من العوامل المرتبطة بتزايد أعداد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم، لكن لا توجد إجابة واضحة وحيدة تفسر هذا الاتجاه.

ارتبطت عوامل نمط الحياة، مثل الأطعمة فائقة المعالجة والكحول، بالإضافة إلى قلة النشاط البدني، بسرطان القولون والمستقيم المبكر. ومع ذلك، فإن هذه الروابط هي مجرد علاقات لم يثبت بعد أنها السبب المباشر للإصابة بالمرض لدى الشباب.

ويركز العديد من الباحثين على ميكروبيوم الأمعاء، وهو نظام بيئي من الكائنات الدقيقة في الأمعاء يساعد الجسم على هضم الطعام وأداء وظائف أخرى مهمة.

عندما تكون الميكروبات في الأمعاء غير متوازنة – وهي حالة تُعرف باسم خلل التوازن الميكروبي – فإن ذلك يسبب اضطرابًا يؤدي إلى الالتهاب وآثار صحية سلبية، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

**ما الذي يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم؟**

بالإضافة إلى العوامل الوراثية، يمكن لعدة عوامل تتعلق بنمط الحياة أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

على سبيل المثال، يلعب النظام الغذائي دورًا في خطر الإصابة بالسرطان. فتناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة وعدم كفاية الألياف الغذائية يمكن أن يزيد من خطر الإصابة. كما أن الكحول يسبب السرطان؛ حتى تناول أقل من مشروب واحد يوميًا يمكن أن يرفع من خطر الإصابة.

يُعد التدخين والسمنة وقلة النشاط البدني عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

ويشير خبراء إلى تزايد سرطان القولون والمستقيم بين الشباب.

**ما هو معدل البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان القولون من الشباب؟**

يدور نقاش واسع بين الباحثين حول ما إذا كانت هناك اختلافات في معدلات البقاء على قيد الحياة بين المصابين بسرطان القولون والمستقيم المبكر، وأولئك الذين يصابون بالمرض بعد سن الخمسين.

يمكن أن يؤدي اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة إلى معدلات بقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات تصل إلى 80% إلى 90%. وعند اكتشاف السرطان في مرحلة متقدمة حيث يكون قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، تقترب معدلات البقاء على قيد الحياة من 10% إلى 15%.

وأظهرت إحدى الدراسات أن المرضى الشباب المصابين بسرطان القولون النقيلي لديهم معدل بقاء على قيد الحياة أقل قليلًا مقارنة بمن هم في سن الخمسين أو أكبر.

**ما هي الأعراض المبكرة لسرطان القولون والمستقيم؟**

تُعد أبرز العلامات والأعراض الشائعة لسرطان القولون والمستقيم المبكر هي وجود دم في البراز، وآلام في البطن، وتغير في عادات الأمعاء، أو أي مزيج من هذه الحالات.

كما أن فقر الدم غير المبرر، أو انخفاض مستويات خلايا الدم الحمراء، يُعد عرضًا محتملاً آخر. هذه علامات تحذيرية يجب ألا يتجاهلها الناس.

لا يعني وجود هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، لكنها تستحق النقاش مع الطبيب. وفي بعض الحالات، قد يطلب الطبيب إجراء تنظير للقولون لمزيد من التقييم.

**كيف يعمل فحص سرطان القولون؟**

تتمثل الخطوة الأولى في إجراء محادثة مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك حول الاختبار المناسب لك. ويساعد فهم فئة الخطر التي تنتمي إليها في توجيه الفحص والوقاية وتغييرات نمط الحياة لتقليل احتمالية إصابتك بسرطان القولون والمستقيم.

عادةً ما لا يكون لدى الأشخاص ذوي المخاطر المتوسطة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم تاريخ شخصي أو عائلي كبير للمرض، أو سرطان وراثي، أو سلائل ما قبل السرطان، أو أمراض الأمعاء الالتهابية. ولديهم عدة خيارات للفحص، بما في ذلك اختبارات البراز التي تتحقق من وجود الدم والخلايا غير الطبيعية، بالإضافة إلى فحوصات التصوير لتصوير القولون والمستقيم.

يوصى ببدء الفحص في سن 45 عامًا ويجب أن يستمر على فترات منتظمة حتى سن 75 عامًا.

عادةً ما يكون لدى الأشخاص ذوي المخاطر العالية للإصابة بسرطان القولون تاريخ شخصي أو عائلي للمرض، أو سرطان وراثي، أو أمراض الأمعاء الالتهابية. وقد يكون لديهم أيضًا عدة عوامل خطر تتعلق بنمط الحياة.

يعتبر تنظير القولون هو اختبار الفحص الوحيد الموصى به لذوي المخاطر العالية، وقد يكون الفحص المبكر والمتكرر ضروريًا.

**كيف يمكنك تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون؟**

التواصل والعمل هما المفتاح. تحدث مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك حول مخاطرك الشخصية بناءً على عمرك وتاريخك العائلي وأي علامات أو أعراض لضمان حصولك على الفحص والاختبار الأنسب لك.

تحمل مسؤولية صحتك. هناك عوامل نمط حياة يمكنك التحكم فيها لتقليل خطر إصابتك بسرطان القولون والمستقيم. وتشمل هذه العوامل النشاط البدني المنتظم؛ واتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات والألياف، ومنخفض اللحوم المصنعة؛ والحفاظ على وزن صحي.

كما يمكن أن يقلل الاعتدال في استهلاك الكحول والتبغ أو التوقف عنهما من خطر إصابتك بسرطان القولون والمستقيم.

شارك المعلومات مع أحبائك وفريق الرعاية الصحية الخاص بك. فمعرفة تاريخك الشخصي والعائلي للسلائل أو سرطان القولون والمستقيم وإبلاغ طبيبك بذلك يمكن أن يساعد في ضمان حصولك على الاختبار الصحيح في الوقت المناسب. وقد ينقذ مشاركة تاريخك الشخصي حياة أطفالك وأشقائك ووالديك.

مقالات ذات صلة