الهيئة الوطنية للانتخابات: استعدادات مكتملة ودروس مستفادة لخدمة الناخبين

الهيئة الوطنية للانتخابات: استعدادات مكتملة ودروس مستفادة لخدمة الناخبين
في خطوة تعكس الجاهزية الكاملة لمشهد ديمقراطي جديد، أعلن المستشار أحمد البنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، عن انتهاء كافة الاستعدادات اللوجستية والفنية لانطلاق ماراثون انتخابات مجلس النواب داخل مصر وخارجها. التصريحات لم تكن مجرد سرد للإجراءات، بل حملت في طياتها رؤية تطويرية تستفيد من تجارب الماضي لضمان تجربة انتخابية أكثر سلاسة وإنسانية.
راحة الناخب أولاً.. التكنولوجيا في خدمة العملية الانتخابية
لم يقتصر الأمر على مراجعة نماذج الترشح والفرز، بل امتد ليشمل راحة الناخبين أنفسهم. حيث دعا البنداري المواطنين إلى استخدام التطبيق الإلكتروني للهيئة، الذي يُعد نافذة رقمية للاستعلام عن الموقف الانتخابي وتحديد المقر. والأهم، هو إتاحة مرونة غير مسبوقة للناخب لاختيار مقر بديل من بين ثلاثة مقار متاحة، في خطوة تهدف إلى تذليل أي عقبات قد تواجهه يوم الاقتراع.
دروس من انتخابات الشيوخ: كبار السن وذوو الهمم في قلب الاهتمام
برؤية تحليلية ثاقبة، كشف البنداري عن استجابة الهيئة لتقارير منظمات المجتمع المدني التي رصدت صعوبات واجهت كبار السن وذوي الهمم في انتخابات مجلس الشيوخ السابقة. وبناءً عليه، تم اتخاذ قرار حاسم بتخصيص لجان انتخابية في الأدوار الأرضية، وهو ما قد يغير المقر الانتخابي لبعض المواطنين، مما يؤكد ضرورة المتابعة والتأكد من المقار الجديدة فور إعلانها.
تأمين شامل وإشراف قضائي كامل.. ضمانات النزاهة
لضمان سير العملية الانتخابية في جو من الطمأنينة والشفافية، تم التنسيق على أعلى مستوى مع كافة أجهزة الدولة. وأوضح البنداري أن وزارة الداخلية، عبر الإدارة العامة للانتخابات، ستتولى مهمة تأمين الانتخابات وتأمين اللجان الفرعية والعامة، بينما ستظل العملية برمتها، من الفرز حتى إعلان النتائج، تحت إشراف قضائي كامل من الهيئات القضائية وهيئة قضايا الدولة، لترسيخ الثقة في كل صوت يُدلى به.
مسار واضح للشكاوى والطعون
إيمانًا بأهمية صوت كل مواطن، سواء كان ناخبًا أو مرشحًا، حددت الهيئة مسارات واضحة للتعامل مع أي ملاحظات. حيث تم تخصيص خط ساخن لتلقي شكاوى الناخبين بشكل فوري، بينما تُقدم الطعون أمام اللجان العامة أثناء الاقتراع، وتُعرض التظلمات على الهيئة للفصل فيها قبل أن تقول محكمة القضاء الإداري كلمتها النهائية في النتائج.









