القضاء الإداري ينظر دعوى هيفاء وهبي ضد نقابة الموسيقيين.. وتقرير المفوضين يوصي ببطلان قرار المنع
تقرير مفوضي الدولة يؤكد أن قرار منع الفنانة يفتقر للسند القانوني ويتعارض مع حرية الإبداع

تستأنف الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري، اليوم الأحد، نظر الدعوى القضائية التي رفعتها الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، والتي يتدخل فيها المحامي الدكتور هاني سامح، ضد نقابة المهن الموسيقية ونقيبها مصطفى كامل.
وكانت هيئة مفوضي الدولة قد انتهت في تقريرها السابق إلى التوصية ببطلان قرار النقابة الذي منع هيفاء وهبي من الغناء داخل مصر. وأكد التقرير أن هذا القرار يفتقر إلى أي سند قانوني، ويتعارض بشكل مباشر مع الضمانات الدستورية التي تكفل حرية الإبداع وترفض أي رقابة غير قضائية على الفنون.
من جانبه، طالب الدكتور هاني سامح، في مذكراته المقدمة للمحكمة، بعزل نقيب الموسيقيين، مصطفى كامل. واتهم سامح النقيب بإصدار قرارات “مقيدة للفن وتخالف مقتضيات العمل النقابي”، مشدداً على أن النقابة تجاوزت صلاحياتها القانونية وتدخلت في الشأن الفني بطريقة تتعارض مع الدستور والدور الأساسي للنقابات المهنية في رعاية الإبداع.
وأشار المحامي سامح إلى أن قرار حظر ظهور الفنانة هيفاء وهبي صدر “استناداً إلى اعتبارات غير مهنية”، وبعيداً عن الإجراءات القانونية السليمة. واعتبر أن ذلك ألحق ضرراً بسمعة مصر الفنية، خاصة في ظل التوسع الكبير للحراك الثقافي والفني في دول المنطقة.
وطالب سامح المحكمة بإلغاء جميع قرارات النقيب الخاصة بالفنانين، كما دعا إلى تكليف لجنة من وزارة الثقافة بإدارة النقابة بشكل مؤقت، وذلك لحين إعادة تنظيمها بما يتوافق مع أحكام الدستور والقانون.
وأوضح تقرير المفوضين أن قرار النقابة، الذي صدر في 16 مارس، بمنع هيفاء وهبي وسحب تصاريحها، يشكل اعتداءً صريحاً على حرية الإبداع. وشدد التقرير على أن هذا القرار يخالف المادتين 65 و67 من الدستور المصري، لصدوره دون وجود حكم قضائي مسبق أو إجراء تحقيق رسمي.
وأكد سامح، في سياق تدخله، أن السياسات الحالية للنقابة تنتهك حرية الإبداع وتلحق ضرراً بالغاً بالسياحة الثقافية. وأوضح أن القرارات الصادرة تستند إلى “قيم قروسطية وسلفية” لا تتوافق مع تاريخ مصر الفني وهويتها الثقافية الأصيلة. واستشهد المحامي بقرارات منع سابقة طالت عدداً من الفنانين، جاءت استجابة لتعليقات متشددة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما أثر سلباً على تراجع الفعاليات الفنية والمهرجانات داخل البلاد.
واستندت الدعوى القضائية إلى مواد الدستور التي تضمن حرية الإبداع وتحظر معاقبة الفنانين إلا من خلال النيابة العامة. كما اعتمدت على أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا، والتي كانت قد أبطلت مواد من قانون النقابة (رقم 35 لسنة 1978) المتعلقة بمعاقبة غير المقيدين بها.









