فن

الفيلم البرازيلي “العميل السري” يحصد 4 ترشيحات لجوائز الأوسكار

عمل المخرج كليبر ميندوسا فيلو يتناول حقبة الديكتاتورية العسكرية بأسلوب يمزج الواقعية والسريالية.

حصد الفيلم البرازيلي “العميل السري” (The Secret Agent) للمخرج كليبر ميندوسا فيلو أربعة ترشيحات لجوائز الأوسكار، شملت فئات أفضل فيلم وأفضل فيلم دولي وأفضل ممثل وأفضل فريق تمثيلي. يتناول العمل، الذي تبلغ مدته 160 دقيقة، حقبة الديكتاتورية العسكرية في البرازيل عام 1977، مسلطًا الضوء على الفساد والعنف الذي ساد البلاد في تلك الفترة.

يتابع الفيلم قصة مارسيلو، أو آرماندو، الأستاذ الجامعي السابق في الكيمياء العضوية، الذي يلاحقه قتلة محترفون بعد كشفه فساد رجل أعمال مدعوم من الحكومة العسكرية. تتشابك الأحداث مع اكتشاف ساق بشرية داخل قرش عملاق، وهي ساق تعود لشاب قُتل على يد ضباط شرطة فاسدين، في إشارة إلى الواقعية السحرية التي تميز الفيلم.

يُعرف ميندوسا فيلو بأسلوبه المميز في مزج القضايا السياسية بالواقعية السريالية، وهو ما ظهر جليًا في أعماله السابقة مثل “أكواريوس” (Aquarius) عام 2016 و”باكوراو” (Bacurau) عام 2019. يقسم المخرج فيلمه الجديد إلى فصول، يحمل أولها عنوان “كابوس الصبي”، في دلالة على كوابيس ابن البطل المتعلقة بالقروش، والتي ترتبط بصدور فيلم “الفك المفترس” (Jaws) عام 1977.

يضم الفيلم فريقًا تمثيليًا بارزًا، رشح لجائزة الأوسكار المستحدثة لأفضل فريق تمثيلي، من بينهم تانيا ماريا في دور الجدة المناضلة، وإنزو مونيز في دور الابن الصغير، وكارلوس فرانشيسكو في دور الحما، والممثل الراحل أودو كير. يتصدر الفريق الممثل واجنر مورا، الذي يؤدي شخصية آرماندو، ويُعد أداءه لشخصية الرجل العادي النزيه الذي يجد نفسه في مواجهة نظام فاسد، أحد أبرز نقاط قوة الفيلم، خاصة مع شهرته العالمية بأدواره في مسلسلات وأفلام مثل “ناركوس” و”الحرب الأهلية”.

يقدم “العميل السري” رسالة حول أهمية الذاكرة الحية والتعلم من الماضي، وكيف أن التوثيق يمثل فعل مقاومة ضد القمع والجرائم ضد الإنسانية. تتكشف أحداث الفيلم تدريجيًا من خلال شرائط كاسيت سجلها نشطاء من جيران آرماندو، بالإضافة إلى صحف وأرشيفات تاريخية، يقوم بجمعها طلبة قسم التاريخ لتوثيق تلك المرحلة، مؤكدًا أن الحقيقة ستظهر مهما طال الزمن.

مقالات ذات صلة