الصين تستهدف الجانب البعيد من القمر بمسبار “تشانغ آه-6” لجمع عينات فريدة
مهمة غير مسبوقة لجمع كيلوغرامين من تربة وصخور الجانب القمري المخفي.

في خطوة علمية غير مسبوقة، أطلقت الصين مسبارها الفضائي “تشانغ آه-6” نحو الجانب البعيد من القمر، في مهمة طموحة تهدف إلى جمع عينات من تربة وصخور هذه المنطقة الغامضة التي لم يُجمع منها أي مواد من قبل.
انطلق المسبار بنجاح صباح الأربعاء، الثالث عشر من فبراير، من مركز ونتشانغ لإطلاق الأقمار الصناعية بجزيرة هاينان، في رحلة يُتوقع أن تستغرق نحو 53 يوماً.
تطمح وكالة الفضاء الوطنية الصينية (CNSA) من خلال هذه المهمة إلى الحصول على نحو كيلوغرامين من المواد القمرية، ما سيوفر للعلماء بيانات قيمة لفهم أعمق لتكوين القمر وتاريخه الجيولوجي، خاصة وأن الجانب البعيد يختلف بشكل كبير عن الجانب القريب الذي تمت دراسته على نطاق واسع.
وصف مسؤولون في وكالة الفضاء الصينية المهمة بأنها “خطوة نوعية في استكشاف الفضاء العميق، وتأكيد على ريادة الصين المتنامية في هذا المجال”. خبراء دوليون يرون أن نجاح هذه المهمة المعقدة للغاية سيعزز بلا شك مكانة بكين كقوة فضائية عظمى، قادرة على تنفيذ مهام تتطلب تقنيات متطورة ودقة فائقة.
تأتي مهمة “تشانغ آه-6” ضمن سلسلة طموحة من المهام القمرية الصينية، التي تهدف في مجملها إلى تمهيد الطريق لإنشاء محطة أبحاث قمرية دولية بحلول عام 2030، ما يعكس استراتيجية بكين بعيدة المدى لتوسيع نفوذها العلمي والتقني خارج كوكب الأرض.









