عرب وعالم

البرلمان العراقي يشكل لجنة لتعديل نظامه الداخلي

50 نائباً يمكنهم طلب تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

شكل مجلس النواب العراقي، الاثنين، لجنة برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس، عدنان فيحان الدليمي، لتعديل نظامه الداخلي، لا سيما ما يتعلق باللجان النيابية الدائمة. تأتي هذه الخطوة وسط انتقادات متصاعدة لأداء المجلس وشكاوى من تعطيل التشريعات وتكرار الأزمات الإجرائية داخل الجلسات.

يُعد تعديل النظام الداخلي رقم (1) لسنة 2022 متاحاً قانونياً، إذ تجيز المادة (149) منه إجراء التعديلات بمقترح من رئيس المجلس ونائبيه، أو بطلب من 50 نائباً، شريطة موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، وفقاً للخبير القانوني علي التميمي.

من أبرز المحاور المقترحة للتعديل، تشديد قواعد السلوك البرلماني، بهدف معالجة المخالفات والصدامات التي شهدتها دورات سابقة، والتي وصلت إلى مشاجرات وإطلاق نار. يدعو التميمي إلى وضع مدونة سلوك واضحة تتضمن توصيفاً دقيقاً للمخالفات والعقوبات وآليات المساءلة، بالإضافة إلى توضيح إجراءات التصويت على الإقالة أو العقوبات التأديبية.

كما تتضمن المقترحات إعادة هيكلة اللجان النيابية الدائمة، بما في ذلك فصل لجنة المرأة والأسرة والطفولة إلى لجنتين مستقلتين، وفصل اللجنة الاقتصادية عن لجنة الاستثمار لتعزيز التخصص والكفاءة. ويُطرح أيضاً زيادة مدة الانعقاد السنوية للمجلس وتقليص فترات العطل لمعالجة تكدس مشاريع القوانين. ودعا التميمي إلى معالجة تضارب المصالح الناتج عن ممارسة بعض النواب لأعمال أخرى بالتزامن مع عضويتهم البرلمانية.

من جانبه، أشار مخلد حازم، مستشار رئيس مجلس النواب السابق، إلى وجود ثغرات إجرائية في النظام الحالي، خصوصاً في المادة (12) المتعلقة بترشيح رئيس المجلس، وعدم وجود آليات دقيقة للتعامل مع غلق باب الترشيح أو إضافة مرشحين جدد. كما لفت إلى غياب نصوص واضحة تعالج مسألة غياب النواب لفترات طويلة دون إجراءات عقابية. ويرى حازم أن الكتل السياسية غالباً ما تعرقل التعديلات الحقيقية لاستفادتها من المرونة الحالية، وأن النظام السياسي القائم على التوافقية والمحاصصة أضعف الدور الرقابي للمجلس.

بينما يرى الكاتب والباحث السياسي أثير الشرع أن التعديلات تبدو “خطوة إصلاحية” لتنظيم العمل البرلماني وضبط الجلسات، فإنه يحذر من أن النظام الداخلي هو أداة للتحكم بمفاصل النفوذ داخل البرلمان. ويشير الشرع إلى أن أي تعديل في ظل الاصطفاف السياسي الحاد قد يعكس محاولة لإعادة توزيع مراكز القوة أو تحصين أطراف معينة، مؤكداً أن المشكلة ليست دائماً في النصوص القانونية بل في طريقة استخدامها، حيث تحولت أدوات الاستجواب وسحب الثقة أحياناً إلى وسائل ضغط سياسي.

مقالات ذات صلة