اقتصاد

استثمارات عربية بـ8 مليارات دولار في أندية “البريميرليغ”

مانشستر سيتي ونيوكاسل وأستون فيلا تتصدر قائمة الأندية المملوكة عربياً في الدوري الإنجليزي بقيمة تتجاوز 8 مليارات دولار.

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

كشف تقييم حديث أن قيمة الأندية المملوكة عربياً في الدوري الإنجليزي الممتاز “البريميرليغ”، وهي “مانشستر سيتي” و”نيوكاسل يونايتد” و”أستون فيلا”، بلغت نحو 5.9 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 8 مليارات دولار تقريباً.

ويأتي “مانشستر سيتي” في صدارة هذه الأندية من حيث القيمة، مقدراً بنحو 6 مليارات دولار، وهو مملوك لمجموعة سيتي لكرة القدم التي يرأسها الشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس دولة الإمارات. أما “نيوكاسل يونايتد” فيعود ملكيته لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، بينما يمتلك الملياردير المصري ناصف ساويرس حصة جزئية في نادي “أستون فيلا”.

تحديات تقييم الأندية

تندرج هذه الأندية الثلاثة ضمن الاستثمارات الخارجية المتزايدة في “البريميرليغ”، حيث يشكل الملاك الأجانب 78% من إجمالي ملاك الأندية هذا الموسم. يؤكد هذا الرقم الجاذبية الاستثمارية الكبيرة للدوري الإنجليزي، حتى مع حقيقة أن 26% فقط من هذه الأندية حققت أرباحاً منذ موسم 2019-2020.

تصدرت أندية “مانشستر يونايتد” و”مانشستر سيتي” و”ليفربول” و”أرسنال” و”توتنهام” و”تشيلسي” قائمة التقييم الصادرة عن موقع “ذا أثلتيك” مؤخراً.

“مانشستر سيتي”: ثاني أغلى أندية “البريميرليغ”

حل “مانشستر سيتي” في المركز الثاني ضمن قائمة أغلى أندية “البريميرليغ”، بقيمة تقدر بنحو 4.4 مليار جنيه إسترليني (حوالي 6 مليارات دولار). يعكس هذا التقييم التحول الهائل الذي شهده النادي على مدار 17 عاماً، منذ استحواذ مجموعة أبوظبي المتحدة عليه في عام 2008 مقابل 200 مليون جنيه إسترليني.

يتجلى التطور الكبير في قيمة النادي من خلال صفقات بيع حصص الأسهم الأخيرة. فقبل ست سنوات، اشترت شركة “سيلفر ليك” الأميركية للاستثمار الخاص 10.4% من “مجموعة سيتي لكرة القدم” (الكيان الأم للنادي) مقابل 500 مليون دولار. قدرت هذه الصفقة المجموعة بأكملها بنحو 4.8 مليار دولار، مع الأخذ في الاعتبار أنها تشمل جميع الأندية التابعة للشركة، إلا أن “مانشستر سيتي” يبقى النادي الأبرز والأكبر ضمنها.

“نيوكاسل يونايتد” يتجاوز مليار دولار

منذ استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نادي “نيوكاسل يونايتد” قبل أكثر من أربع سنوات بمبلغ 305 ملايين جنيه إسترليني، شهد النادي تحولاً جذرياً. هذا الاستحواذ نقل النادي من وضع مالي صعب إلى قيمة تتجاوز مليار دولار.

ورغم القيود التي فرضتها قواعد الربحية والاستدامة الجديدة، والتي حدت من قدرة صندوق الاستثمارات العامة على ضخ مبالغ ضخمة كما حدث مع أندية أخرى مثل “مانشستر سيتي” في بدايات استحواذه، إلا أن “نيوكاسل” تلقى تمويلاً كبيراً من ملاكه يفوق معظم الأندية الأخرى. وصل إجمالي التمويل الجديد للنادي إلى ما يقرب من 500 مليون جنيه إسترليني خلال أربع سنوات، بعد إصدار أسهم بقيمة 45 مليون جنيه إسترليني هذا الشهر.

تزامن هذا الدعم المالي مع تحسن ملحوظ في أداء الفريق على أرض الملعب، حيث صعد من مركز متوسط يهدده الهبوط إلى نادٍ شارك في دوري أبطال أوروبا في موسمين من المواسم الثلاثة الماضية، وحقق لقب كأس “كاراباو” للمرة الأولى في تاريخه. كما شهد ملعب “سانت جيمس بارك” زيادة كبيرة في دخل المباريات وتطوراً في الإيرادات، وينتظر النادي قراراً بشأن تجديد الملعب التاريخي أو بناء منشأة جديدة.

مغامرة ساويرس في “أستون فيلا”

يحتل “أستون فيلا” المركز التاسع في التقييم بقيمة 730 مليون جنيه إسترليني (990 مليون دولار). هذا الإنجاز يبرر قرار الملياردير المصري ناصف ساويرس وشريكه ويس إيدنز بشراء النادي من توني شيا في عام 2018، عندما كان النادي ينافس في دوري الدرجة الأولى ويعاني من أزمة مالية.

تحت إشراف الثنائي، تلقى “أستون فيلا” دعماً مالياً كبيراً، مما مكنه من الانتقال من مركز متواضع في دوري الدرجة الأولى إلى بلوغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا هذا العام. كان هذا النمو مدعوماً بشكل أساسي من الملاك، الذين واجهوا في المواسم الأخيرة بعض التحديات المتعلقة بالقواعد المالية. يعتمد النادي حالياً على خطط تجديد ملعبه “فيلا بارك” لتعزيز إيراداته المستقبلية.

مقالات ذات صلة