إطلاق مختبر صناعة الدفاع بمعرض الدفاع العالمي لتعزيز الابتكار وتوطين التقنيات
رعاية 90 باحثاً في مجالات الدفاع وتطوير مشروع خلال 12 شهراً.

شهد معرض الدفاع العالمي، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، إطلاق “مختبر صناعة الدفاع” بالشراكة مع الهيئة العامة للتطوير الدفاعي. ويهدف المختبر إلى توفير بيئة حاضنة للباحثين والمبتكرين في مجالات الصناعات الدفاعية المتقدمة، وتعزيز توطين التقنيات العسكرية.
وصُمّم المختبر كمركز أبحاث متخصص يركّز على حزمة من التقنيات العسكرية الحديثة، تشمل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأمن السيبراني، والحلول الفضائية، والمواد المتقدمة، إضافة إلى المركبات ذاتية التحكم.
ويجمع المختبر تحت مظلته الشركات الناشئة وكبرى الشركات العالمية والمستثمرين والزوار، لاستكشاف التقنيات الناشئة التي تقود التحول في قطاع الصناعات الدفاعية.
ولا يقتصر دور المختبر على كونه منصة عرض، بل يشكّل منصة انطلاق للبحث والاستثمار والتطبيق العملي، وجسراً يربط بين أصحاب الأفكار والرؤى من جهة، والجهات القادرة على التطوير والتنفيذ من جهة أخرى.
وخلال فعاليات المعرض، استعرض المختبر عدداً من الأبحاث والمشروعات المحتضنة أمام المختصين والمهتمين في القطاع الدفاعي، شملت أنظمة رصد الطائرات المسيّرة عن بُعد، إلى جانب حلول وتقنيات مبتكرة لتحييدها.
وفي هذا الصدد، أفاد مسؤول في الهيئة العامة للتطوير الدفاعي بأن الهيئة أجْرت مسحاً للبحوث العلمية في الجامعات المحلية، في إطار توجهها لربط المخرجات الأكاديمية باحتياجات الصناعات الدفاعية.
وأشار المسؤول إلى رعاية نحو 90 باحثاً في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، موضحاً أنه جرى، بالتعاون مع الجامعات، تعزيز هذه الأبحاث ببُعد تطبيقي عبر ما يُعرف بـ”المرشد الصناعي”.
من جانبه، أوضح باحث جامعي أن مشروعاً يعمل عليه يرتكز على توظيف خوارزميات الذكاء الاصطناعي في رصد الطائرات المسيّرة وتصنيفها بدقة عالية.
وأضاف الباحث أن التحدي الأبرز تمثل في محدودية البيانات اللازمة لتدريب النماذج، ما دفع فريق العمل إلى الاستعانة بالحوسبة لتوليد بيانات تدعم عملية التطوير.
بدوره، ذكر أستاذ جامعي أن مشروعاً يهدف إلى تطوير طائرة مسيّرة لاعتراض الهجمات التي تنفّذها مسيّرات معادية، بالاعتماد على تكنولوجيا جديدة منخفضة التكلفة جرى تطويرها بدعم من الهيئة العامة للتطوير الدفاعي.
وأفاد بأن المشروع تم تقديمه قبل نحو 12 شهراً، وحصل على التمويل اللازم لتنفيذه.
واستحدثت النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي، الذي يأتي تحت شعار “مستقبل التكامل الدفاعي”، برامج شملت “منطقة الأنظمة غير المأهولة” والتي تسلط الضوء على التطورات في التقنيات الذاتية عبر جميع المجالات الدفاعية الخمسة.
كما استحدث المعرض “منطقة الأنظمة البحرية” التي تستعرض أحدث التقنيات في هذا المجال، إلى جانب “منطقة سلاسل الإمداد المحلية” والمخصصة لربط الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية بالرواد العالميين للمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية تنموية.
ويُعد معرض الدفاع العالمي الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، منصة فريدة ومميزة لقطاع صناعة الدفاع والأمن العالمي، حيث يتيح الفرصة أمام جمهور هذه الصناعة لبناء العلاقات، وعقد الشراكات، وتبادل المعرفة، واستكشاف أحدث الابتكارات والقدرات عبر جميع المجالات الدفاعية الخمسة: الجو، والبر، والبحر، والأمن، والفضاء.
وفي وقت سابق، أفاد وزير الدفاع السعودي بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات، خلال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي في الرياض.
وأوضح الوزير، عبر منصة تواصل اجتماعي، أنه جرى لقاء وزراء دفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. وتم تبادل الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، مع الإشادة بالفرص المتاحة بالمعرض، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات.
وافتتح وزير الدفاع السعودي، في وقت سابق، النسخة الثالثة من المعرض الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، ويمتد حتى 12 فبراير الجاري.
وذكرت وكالة أنباء رسمية أن وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري الجنوبي شهدا توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة، ووكالة التطوير الدفاعي في كوريا، في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.
بعد ذلك، وقَّع وزير الدفاع السعودي مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع السلوفاكي، بين وزارتي الدفاع في البلدين للتعاون في مجال الدفاع. كما وقَّع اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي للتعاون بين حكومتي البلدين في مجال الدفاع.
كما وقَّع وزير الدفاع السعودي مذكرة تفاهم مع نظيره الصومالي، للتعاون بين وزارتي الدفاع في المملكة والصومال في المجال العسكري.









