إسلام كابونجا في مواجهة الشطب: نقابة الموسيقيين تصعّد ضد “تجاوزات” المهرجانات

أوقفت نقابة المهن الموسيقية مطرب المهرجانات إسلام كابونجا، في إجراء فوري وحاسم جاء كرد فعل مباشر على أغنيته الأخيرة «كنت زمان عشمان»، التي أثارت جدلاً واسعاً بسبب كلماتها.
قرار الإيقاف والشطب المحتمل
أعلن نقيب الموسيقيين، مصطفى كامل، عبر بيان رسمي، إيقاف التصريح الربع سنوي لكابونجا، معتبراً أنه “لا مكان له” داخل الكيان النقابي. القرار لم يتوقف عند الإيقاف المؤقت؛ بل أحال كامل ملفه إلى لجنة العمل بالنقابة، المكونة من الدكتور علاء سلامة، ومنصور هندي، ومحمد صبحي، وأيمن أمين، للنظر في شطبه نهائياً من جداول النقابة، في خطوة تعكس جدية الموقف.
سياق من التحذيرات المتكررة
يأتي هذا الإجراء كحلقة في سلسلة من الصدامات بين النقابة وعدد من مؤدي المهرجانات. وبحسب كامل، فإن كابونجا تلقى تحذيرات متكررة بسبب “تجاوزاته” وعدم التزامه بالضوابط الممنوحة له، ما يشير إلى أن قرار الإيقاف لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكمات سابقة. في الوقت نفسه، حرص كامل على توضيح الحدود الإدارية لمسؤولية النقابة، مؤكداً أن الإدارة العامة للرقابة على المصنفات الفنية التابعة لوزارة الثقافة هي الجهة الرسمية المنوط بها مراجعة الكلمات، في محاولة لتحديد دور النقابة كمنظم للسلوك المهني أكثر من كونها جهة رقابية على المحتوى.
مستقبل المهرجانات تحت وصاية النقابة
يمثل قرار إيقاف كابونجا، والتهديد بشطبه، مؤشراً واضحاً على تشدد سياسة النقابة الحالية تجاه أي محتوى تعتبره متجاوزاً. الخطوة تعيد طرح الأسئلة حول حدود التعبير الفني في مواجهة اللوائح التنظيمية، وتضع مستقبل فناني المهرجانات الذين يعملون خارج الأطر التقليدية في دائرة المراجعة. القرار النهائي بشأن كابونجا سيحدد ملامح المرحلة المقبلة في علاقة المؤسسة الرسمية بهذا اللون الغنائي الشعبي الذي يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة.







