أضواء المنصورة: حلم سينمائي يولد لأجل الأطفال
في أولى اجتماعاته، مهرجان سينما الطفل يكشف عن طموحات عالمية تنطلق من قلب الدقهلية، ويستعد لاستقبال 80 فيلماً من أنحاء العالم.

في قلب مدينة المنصورة، حيث تتنفس الشوارع تاريخًا، بدأت ملامح حلم جديد تتشكل. حلم سينمائي مخصص للأطفال. اجتمعت نخبة من العقول المبدعة والثقافية في أول لقاء لمجلس أمناء مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال، في جلسة ترأستها السفيرة مشيرة خطاب، التي أدارت النقاش بحماس يليق بحدث يمس مستقبل الخيال لدى الصغار.
همسات الإعداد الأولى
كان الطموح يملأ القاعة. جلس الفنان أحمد وفيق إلى جانب الناشرة أميرة أبو المجد، والكاتب الصحفي حازم نصر بجوار المخرج محمد حمدي، في مشهد يعكس تضافر الفنون مع الكلمة المكتوبة والمرئية. لم يكن مجرد اجتماع إداري، بل ورشة عمل مفتوحة لرسم هوية دورة أولى يُراد لها أن تكون استثنائية. دار الحديث حول كيفية تقديم حدث يليق بتاريخ المنصورة، تلك المدينة التي قدمت لمصر عمالقة الفكر والأدب، لتصبح اليوم حاضنة لسينما المستقبل. إن هذا التنوع في مجلس الأمناء بحد ذاته يمثل رسالة ثقافية، مفادها أن فن الطفل قضية مجتمعية تتطلب تكاتف كل المبدعين.
شاشة تمتلئ بالحكايات
كُشف عن رقم يحمل الكثير من المعاني. ثمانون فيلمًا. وصل هذا العدد من مختلف أنحاء العالم إلى مكتب المهرجان الفني، ولا يزال الباب مفتوحًا للمزيد. ثمانون عالماً في انتظار أن تُروى على شاشات المنصورة. يتولى المخرج إبراهيم سعد وفريقه مهمة الغوص في هذه الكنوز لاختيار ما سيُعرض، في عملية أشبه بانتقاء الجواهر التي ستزين مسابقات المهرجان. هذا الإقبال الدولي المبكر يمنح المهرجان الوليد شهادة ثقة، ويحوله من مجرد فكرة محلية إلى منصة عالمية للحوار الفني بين ثقافات العالم وأطفال مصر.
ما وراء العرض
لكن القصة لا تتوقف عند عتبة صالة العرض. فالمهرجان يخطط ليكون تجربة تفاعلية متكاملة. نوقشت تفاصيل ورش عمل فنية ستفتح أبوابها للأطفال واليافعين من سن السادسة حتى الثامنة عشرة، ليتعلموا أبجديات الصناعة ويطلقوا العنان لإبداعهم. هنا، لا تنتهي الحكاية عند شارة النهاية. بل تمتد إلى ندوات تناقش قضايا الطفل بعمق، محولة الفن إلى أداة للتوعية والتغيير، وهو دور محوري تدعمه مؤسسات الدولة مثل وزارة الثقافة المصرية التي ترعى الحدث، إيمانًا منها بأن بناء الإنسان يبدأ من الطفولة.
وعد من عاصمة الدلتا
في لحظة محورية من الاجتماع، أجرت السفيرة مشيرة خطاب اتصالًا هاتفيًا باللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية. صوتٌ على الهاتف يحمل دعمًا رسميًا. جاء وعد المحافظ واضحًا بتذليل كافة العقبات، ليخرج المهرجان في أبهى صورة تليق باسم المحافظة. هذا التناغم بين الرؤية الفنية والدعم التنفيذي هو ما يضمن تحويل الحلم إلى حقيقة ملموسة، تضيء ليالي المنصورة في الفترة من 9 إلى 14 فبراير 2026، بدعم من نقابة المهن السينمائية التي تبارك هذه الخطوة نحو إثراء المشهد السينمائي المصري.









