أزمة استهلاك في «كلود»: الحصص تتبخر في دقائق وأنثروبيك تعترف بضغط الخوادم
نقص في قدرات المعالجة وأخطاء برمجية تخنق مشتركي Claude

جلسات عمل كانت تستمر لثماني ساعات، تتبخر الآن في أقل من ساعتين. مشتركو منصة «كلود» (Claude) بمختلف فئاتهم، وصولاً إلى أصحاب اشتراكات الـ 200 دولار شهرياً، يواجهون جداراً مسدوداً مع عدادات استخدام تقفز إلى 100% بسرعة غير مسبوقة؛ مجرد «برومبت» واحد قد يلتهم 10% من الحصة اليومية فجأة.
أنثروبيك (Anthropic) خرجت لتبرر ما يحدث. الطلب على المنصة تجاوز قدرة وحدات معالجة الرسوميات (GPU) المتوفرة حالياً. الشركة أكدت أنها تضطر لتقليص حدود الجلسات خلال ساعات الذروة في أيام العمل، تزامناً مع انتهاء عروض ترويجية كانت تضاعف حدود الاستخدام في مارس الماضي، ما جعل العودة للحدود الطبيعية تبدو وكأنها «قصّ» متعمد للخدمة.
خلل تقني ضاعف الأزمة داخل أداة (Claude Code). رصد مستخدمون ثغرات برمجية تكسر نظام تخزين الذاكرة المؤقتة (Caching)، ما يرفع تكلفة الاستخدام بين 10 إلى 20 ضعفاً دون تنبيه مسبق. النموذج يضطر لإعادة معالجة كل أمر من الصفر، مستنزفاً «التوكنز» بشكل جنوني.
الرسالة رقم 50 في محادثة واحدة ليست كالأولى. النظام يعيد قراءة كامل سياق الدردشة مع كل رد جديد، وهو ما يفسر الانتهاء المفاجئ للحصص في الخيوط الطويلة. استخدام أدوات البحث الويب أو تشغيل الأكواد يزيد الطين بلة ويضاعف الاستهلاك بصمت.
«أوبوس» (Opus) مكلف جداً، واستخدامه للمهمات العادية استنزاف بلا معنى. التحول إلى «سونيت» (Sonnet) قبل بدء المحادثة يوفر الكثير، لكن بمجرد نمو سياق الدردشة، يصبح التبديل مستحيلاً دون فقدان البيانات.
تفتيت المحادثات الطويلة هو الحل المتاح حالياً. ينصح ببدء دردشة جديدة كل 15 أو 20 رسالة، مع استخدام خاصية «المشاريع» (Projects) لرفع الملفات مرة واحدة بدلاً من تكرار دفع ثمنها في كل محادثة. تجنب ساعات الذروة (بين 2 ظهراً و8 مساءً بتوقيت غرينتش) قد يمنح المشتركين متنفساً أطول قبل بلوغ سقف الاستخدام. هناك إضافة تقنية تدعى (ClaudeKarma) لمستخدمي كروم، لا تحل مشكلة أنثروبيك، لكنها على الأقل تعطي إنذاراً مبكراً قبل أن يتوقف كل شيء.









