الأخبار

أبو العينين: المتوسط أمام مرحلة جديدة.. وشراكات حقيقية بدلاً من المعونات

وكيل مجلس النواب يدعو لتحديث أهداف عملية برشلونة، ويشيد بالدور المصري المتصاعد في قيادة مبادرات التنمية الإقليمية.

دعا النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، إلى تدشين مرحلة جديدة في منطقة المتوسط. مرحلة تعتمد على تفعيل القدرات وبناء شراكات اقتصادية وتنموية حقيقية. جاءت تصريحاته للمحررين البرلمانيين، قبيل بدء اجتماعات المكتب والمكتب الموسع لمنتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.

أوضح أبو العينين أن هذه المرحلة تتطلب تحديث الأهداف التي انطلقت من أجلها عملية برشلونة قبل سنوات. وأشار إلى أن المسار شهد تباطؤاً كبيراً بعد فترة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي. لكنه يشهد الآن “عودة قوية”، مدفوعاً بقناعة متزايدة بأن دول المتوسط تمتلك قدرات كامنة.

شراكات تنموية بدلاً من المعونات

شدد وكيل مجلس النواب على ضرورة الانتقال من ثقافة انتظار المنح إلى بناء شراكات حقيقية. شراكات تقوم على تبادل الخبرات واستثمار الطاقات. وهو ما يمثل تحولاً جوهرياً في فلسفة التعاون الأورومتوسطي.

وكشف عن توجه لإنشاء هيئة خاصة داخل المفوضية الأوروبية. ستكون مسؤولة عن تنفيذ برامج اقتصادية واجتماعية وتمويلية واسعة في مجالات التعليم والصناعة والابتكار. وأكد أهمية تبني “أفكار غير تقليدية” وتوفير تمويل ميسّر لخلق وظائف جديدة في دول جنوب وشمال المتوسط.

دور مصري متصاعد

ربط أبو العينين هذا الزخم الجديد بالتحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة. وأشار إلى أن جولات الرئيس عبد الفتاح السيسي أحدثت منظومة جديدة تسرّع من تنفيذ هذه الخطط، خاصة في ملفات الطاقة والمناخ والتنمية.

وأضاف أن مصر تحظى اليوم باحترام دولي متزايد. الفضل يعود لسياستها المتوازنة ومواقفها الواضحة. وقال إن “تحركات الرئيس السيسي وضعت إطاراً جديداً للعلاقات الدولية يقوم على الشراكة الحقيقية”. وأكد أن العالم ينظر إلى مصر كدولة تمتلك رؤية وخطة عمل واضحة، ما يمنحها قدرة على قيادة مبادرات التكامل في المتوسط.

ثوابت القاهرة تجاه قضايا المنطقة

تطرق أبو العينين إلى موقف مصر من النزاعات الإقليمية. وأكد على ثوابت القضية الفلسطينية: “لا تهجير ولا تصفية للقضية”. ودعا إلى موقف دولي حاسم لوقف ما وصفه بـ”الإبادة” والعودة للمفاوضات.

كما تناول ملفات السودان، مشدداً على ضرورة وقف الحرب. وأعاد تأكيد رفض مصر للتصرفات الأحادية في ملف سد النهضة. وأشار إلى أن التدخلات الخارجية في سوريا ولبنان وليبيا بدأت تتراجع، وأن الحلول يجب أن تنبع من إرادة الشعوب.

الهجرة غير الشرعية.. الحل في التنمية

أوضح أبو العينين أن جذور الهجرة غير الشرعية اقتصادية في المقام الأول. ورأى أن الحل يكمن في توفير فرص عمل ومشروعات إنتاجية تضمن حياة كريمة للشباب. واختتم بأن أوروبا، التي وصفها بـ”القارة العجوز”، تحتاج إلى شراكات تنموية حقيقية مع جنوب المتوسط تقوم على المنفعة المتبادلة.

لمزيد من المعلومات حول الجمعية البرلمانية، يمكن زيارة الموقع الرسمي للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *